فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 45

"الكفاية" [1] . وقلتُ إنَّه خطأ على الاحتمال لا على الجزم؛ فلعلَّه في أُصول المحقِّق- وإن بَعُدَ- كما أثبتَه في نشرته, فيكون من قبيل أخطاء النُّسَّاخ. والله أعلم.

وهو مقارب لِما نقله ابن عبد البر عن ابن معين وقد مرَّ.

وإنْ عُدَّ هذا من قبيل الخطأ, فإنَّ الخلل في الاجتهاد بمعرفة مواضع علامات الترقيم= يُعدُّ من قبيل التقصير؛ ومنه ما أورده بعض أصحاب المذهب الثالث حال سياقهم أمثلتهم التي أرادوا النقض بها على العلاَّمة المعلِّمي, وقد سُقتُها بما أراه صوابًا من مواضع علامات الترقيم, وستأتي إن شاء الله تعالى.

المبحث الثاني: المجموعة الثانية: الخلل في عدم الاعتداد بما يندرج تحته النص من أبواب, وفصله عن سياقه

المطلب الأوَّل: الرواية من أثناء النسخ التي إسنادها واحد

ذَكَرَ الخطيبُ جوازَ إِفرادِ بعضِ أَسانيدِ النُّسخ المشتملة على أَحاديثَ كثيرةٍ, ثم ساق قول أحمد بن شبويه"قلت لوكيع: المحدِّث يحدثني فيقول في أول الكتاب: حدَّثنا سفيان عن منصور, ثم يقول فيما سوى ذلك: وعن منصور, أقول في كل حديث: حدثنا فلان عن سفيان, عن منصور؟ قال: نعم لا بأس به". وقولَ"محمد بن يعقوب الأصم, أنَّ العباس بن محمد الدوري حدَّثهم, قال: سألتُ يحيى بن معين عن حديث ورقاء بن عمر, أنَّه كان يقول في أولها- عن ابن أبى نجيح-: عن مجاهد, فقيل له: ترى بأسًا أنْ يُخرِجها إنسانٌ فيكتب في كلِّ حديثٍ: ورقاء عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد؟ قال: ليس به بأس" [2] .

(1) (ص 359) , وهو في علوم الحديث (ص 73) , والشذا الفياح من علوم ابن الصلاح (1/ 173) , وتدريب الراوي بشرح تقريب النواوي (1/ 224) , واليواقيت والدرر شرحُ شرحِ نخبة الفِكَر (2/ 13) , وتوضيح الأفكار لمعاني تنقيح الأنظار (1/ 351) .

(2) الكفاية (ص 214) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت