دعا علماء الحجاز وأهل الرأي فيه عقب دخوله مكة المكرمة:"إن أفضل البقاع هي التي يقام فيها شرع الله، وأفضل الناس من اتبع أمر الله، وأن لهذا البيت شرفه ومقامه منذ أن رفع قواعده سيدنا إبراهيم عليه السلام" [1] .
ولم تَحِدْ هذه البلاد - بتوفيق الله - عن هذه الجادة رغم كل الأحداث والمتغيرات والتقلبات السياسية والتيارات والمذاهب والتوجهات العقدية التي هبت وتهب على هذا العالم خلال الأعوام الماضية.
وهذا الالتزام بهذا المنهج يتطلب الدعوة إلى الإسلام وإلى الشريعة الإسلامية وتعريف الناس كافة بها، وهذا يستدعي القيام بنشر السنة والسيرة النبوية في أرجاء العالم كافة.
إن المملكة العربية السعودية هي أرض الحرمين الشريفين مكة المكرمة والمدينة المنورة، وهي مهبط الوحي، وينظر المسلمون إليها على أنها مصدر الإيمان والنبوة ومحور الوحدة والتلاحم بينهم، وبالتالي يجدون فيها الآمال والقوة والخير والطمأنينة؛ لذا كان من الواجب عليها نشر الدعوة الإسلامية الصحيحة من خلال نشر السنة والسيرة النبوية في العالم.
(1) الشثري، محمد بن ناصر 1417، الدعوة في عهد الملك عبدالعزيز، ط (1) ، ص 85.