وانطلاق المملكة من مبادئ الشريعة الإسلامية، يجعلها تستشعر أهمية الأخوة الإسلامية وتحقيق التكافل بين المسلمين على ما تقتضيه أوامر الإسلام ونواهيه وإرشاداته وتوجيهاته، ومقاصده وغاياته في جميع شؤونهم الدينية والدنيوية، وقد أخذت المملكة على عاتقها خدمة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها منذ عهد مؤسسها الملك عبدالعزيز -رحمه الله- الذي كان همه الاهتمام بأمور المسلمين عامة أينما كانوا حيث قال:"والذي نشهد الله عليه ... إننا ما ننام إلا وأمر جميع المسلمين يهمنا"، ودعا -رحمه الله- إلى التضامن الإسلامي وجمع كلمة المسلمين والتفافهم وتعاونهم وقال مخاطبًا حجاج بيت الله:"وكل ما ندعو إليه هو جمع كلمة المسلمين، واتفاقهم ليقوموا بواجبهم أمام ربهم وأمام بلادهم"ونصحهم وأوصاهم بالأخوة الإسلامية والتعاون حين قال:"يجب على كل مسلم أن يأمر بالتآخي والتآزر لتكون كلمة الله العليا"، كما طالب ـ رحمه الله ـ بالمحافظة على حقوق الأقليات الإسلامية قائلًا:"إن لنا في الديار النائية إخواننا من المسلمين والعرب، نطلب مراعاتهم، وحفظ"