الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:
فإن اهتمام المملكة العربية السعودية وعنايتها بنشر السنة والسيرة النبوية في العالم، يعود إلى أيام تأسيسها، وبعناية خاصة من الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن فيصل آل سعود - رحمه الله - فقد كان سخيَّ اليد في ذلك، إذ أمر بطباعة العديد من أمهات الكتب، وتوزيعها على نفقته الخاصة، كما أمر بشراء كميات كبيرة من النسخ لكتب مطبوعة وتوزيعها على الناس عامة، وعلى طلاب العلم خاصة في مختلف أنحاء المعمورة. وسار على هذا النهج وهذه السنة أبناؤه البررة من بعده، وإلى يومنا هذا، وسيستمر - بإذن الله- هذا العطاء من المملكة العربية السعودية في نشر السنة والسيرة النبوية في أنحاء العالم، إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
واهتمام المملكة العربية السعودية وعنايتها بالسنة النبوية ونشرها في العالم من الموضوعات التي لا يمكن حصرها في بحث واحد، وإنما تحتاج لعدد من المجلدات والبحوث والدراسات، وإنما حاولت في هذا البحث إعطاء بعض النماذج عن جهود المملكة العربية السعودية في نشر السنة والسيرة النبوية في العالم.