يطلع على الحديث ومعلومك قول الرسول أن كل قول روى عنه يوافق ما كان عليه وما أرسل به فهو أحق به وكل قول مخالف لذلك أنه باطل والأئمة اجتهدوا فيما يلزم عليهم جزاهم الله عن الإسلام والمسلمين خيرًا فإذا كانت المدرسة التي تريدون فتحها أنه يعلم فيها الحديث والفقه وبالأخص فقه الإمام أحمد وعدم الإعابة على أحد من الأئمة فهذا نحن ممنونون فيه ونوافق عليه فإن كان تخشى أن يصير اعتراض أو كلام يشوش الأمة كلها فهذا لا فائدة فيه فأنت يجب عليك تتراجع مع الشيخ عبدالله بن حسن في ذلك وتنظرون في الأصلح وتقررون قرارًا اعتمد عليه، فبهذا نفتح المدرسة ونحن نساعد في كل شيء نسأل الله أن يوفق الجميع لما فيه الخير والسداد في الأقوال والأفعال هذا ما لزم بيانه والله يحفظكم والسلام. في 1/صفر/1352 هـ.
وفي اليوم التالي رفع الشيخ أبو السمح خطابًا آخر للملك عبدالعزيز ضمنه منهج الدار ونظامها الذي وضع من قبل الشيخين أبي السمح وعبدالله ابن حسن آل الشيخ رئيس القضاة آنذاك.
وبعد اطلاع جلالته على النظام العام للدار ومنهجها الدراسي صدرت الموافقة السامية برقم 65 وتاريخ 3/صفر/1352 هـ بافتتاح دار الحديث بمكة المكرمة وفيما يلي نص موافقة جلالته:
من عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل