وأخذ قلبه يدق بسرعة ..
وأراد أن يتكلم ..
فاحتبست الكلمات في فمه ..
ورأى الدموع تطفر من عينيها ..
فهتف بكل قلبه:
-زهد.
وتقدمت خطوة، ومدت يدها وهي تجيب:
-حسَّان.
ولم تتحدث الألسن .. ولا العيون ..
وتشابكت الأيدي في لهفة وشوق ..
وانهمرت الدموع ..
ونسي حسَّان كل ما حوله، ولم ينتبه إلى وجود أمها وأمه وأخته وأبيه ..
وقال وهو ينظر في عينيها الواسعتين الكحيلتين:
-زهد.
فهتفت ملبية:
-حسَّان.
قال وهو لا يكاد يصدق عينيه:
-أنت كبرت يا زهد.