الصفحة 80 من 118

قال محمد بن إسحاق بن حسن الموصلي:

لم يدر يسار كيف أدَّى صلاة المغرب والعشاء ..

لم يدر كيف قادته رجلاه إلى بيت الجارية .. لم يدر كيف سمح لنفسه أن يقول لها ما قال ..

كان في طريقه إلى البيت بعد صلاة العشاء، وكان القمر كئيبًا حزينًا، والهواء باردًا، وغيوم مبعثرة في السماء ..

كيف ذهب إلى بيت الجارية؟

كان يريد أن يذهب إلى المقبرة .. يريد أن يقرأ بعض ما كتب عليها .. ليستمد منها العزم والصبر والتصميم، فهي الواعظ المفلق!

ولكن أين وجد نفسه؟

كانت هناك .. استقبلته .. سمع صوتها .. تحدَّثت إليه بعينيها .. بهمسها .. بقلبها ..

حملت إليه كأس العصير ..

حملته بيدها ..

بنفسها ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت