قال محمد بن إسحاق بن حسن الموصلي نزيل بغداد:
قال أبو العرفان: كانت الجارية ترتدي حلة وردية زاهية، وقد تقدمها عطرها الفواح، واكتملت زينتها، ولكنها بدت حزينة أسيفة على غير عادتها.
وألقت نظرة سريعة على الحاضرين، فلما رأت يسارًا وجمت وتسمَّرت في مكانها .. وبدا عليها وكأنها فوجئت .. كأنها لم تكن تعلم بمجيئه .. وحولت نظرها إلى حكيم .. فضحك هذا وقال:
-إنه يسار .. ألا تعرفينه؟
وتقدَّمت على مهل، فسلمت على يسار، ومالت إليه، ورحَّبت به، ولكن بتحفظ واحترام كثير ..
وجلست إلى جانبه.
فلم يتحمل حبيب هذا، فترك المجلس وخرج وهو ينفخ من شدة التأثر، ولما