الصفحة 105 من 118

وخيَّمت عليها موجة من الحزن ..

إنها ستعود إلى الهند ..

ستكون وحيدة .. بلا أب ولا أم ..

حتى مريد .. ربما سيرى من واجبه أن يوصلها فقط، ثم يتركها ويذهب إلى إحدى التكايا التي يتعبد فيها الزهاد. إنه يبدو وكأنه طلَّق الدنيا ثلاثًا .. نفضها من قلبه، فلا يعود إليها، ولا يسمح لها بالعودة إليه، مهما أغرته بمباهجها.

يقال إن البحر واسع واسع أوسع من دجلة، وأوسع من أي نهر رأته في حياتها ..

أصحيح أنها ستذهب في البحر .. في الطريق الذي سلكه السندباد في رحلاته السبع .. وهل سترسو السفينة على جزيرة تقف على ظهر سمكة!!

لابد أنها سترى من عجائب الدنيا أكثر مما قرأته في قصة السندباد.

ومريد .. هذا الأسود الذي يحاكي الليل في سواده، إنه يحمل قلبًا أشد بياضًا من النهار .. مع نقاء سريرة وصفاء ذهن وإخلاص ليس له مثيل.

وردَّت الباب ثم عادت لتأخذ زينتها، ثم تقضي بقية الليل مع القوم الذين حضروا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت