السادرون في لهوهم وعبثهم .. فكأن الجنة لم تخلق إلا لهم.
ولكن ..
هاهم يكتوون بنار الدنيا، فلا يجدون لذة للحياة .. وقد يصل الأمر ببعضهم إلى أن يظن أن طريق الخلاص لا يكون إلا بقتل نفسه!!
والجارية ..
لم يعد يدعو الله بأن يبعدها عن طريقه، بل أخذ يتلهف لرؤيتها، وينتظر الساعة تلو الساعة لكي يراها .. وأخذ يتصورها في حركتها، في مشتها، في ضحكتها ..
في كل شأن من شؤونها!!
قال محمد بن إسحاق بن حسن الموصلي:
وسر أبو محمود لما رأى من تغيُّر يسار، وصفَّق وهو يقول:
-ألم أقل لكم، سأسقيه الخمر بيدي.
وكان أبو محمد يظن أنه يستطيع أن يغوي أي شخص مهما كان من علو المنزلة، والمكانة والزهد والعفاف .. ومهما أحاط بذلك الشخص نفسه، بأسوار تقيه شر الموسوسين من الجنة والناس أجمعين! وأن الشيطان لو عجز عن أحدهم، فلن يعجزه.