الصفحة 7 من 23

4 -وجود مؤسسات متخصصة في أمور البورصة والتعامل فيها من شركات ومؤسسات مالية وسيطة؛ مثل بيوت الإصدار والسماسرة، حيث تقدّم المشورة للمستثمرين حول كيفية استثمار أموالهم.

5 -أن تكون المؤسسات التي تصدر الأوراق المالية ذات سمعة جيدة، وأن تسودها الشفافية من خلال توفير المعلومات عن الأوراق المالية التي يجري التعامل فيها، وعن المراكز المالية للشركات المصدرة لتلك الأوراق.

6 -وجود إطار قانوني وقواعد خاصة لتنظيم ورقابة المعاملات التي تجري في البورصة، ولحماية المتعاملين من المخاطر، ومحاسبة من يخرج عن الإطار القانوني المنظم لعمليات البورصة.

7 -اعتماد النمطية بالنسبة لجميع العقود والمعاملات المرتبطة بالأوراق المالية، الأمر الذي يسهل توليد سوق ثانوية للأوراق المالية.

تلك هي أهم العناصر - على رأي البعض- التي إن روعيت فإنها تؤدي إلى توفير الأمان داخل بورصة الأوراق المالية، وهذا يعني حكمًا أنه إذا حصل خلل وأدى إلى عدم توفر تلك العناصر أو أهمها، فإن هذا يعني الدخول في المخاطر.

وما يريد الباحث بيانه في هذه النقطة، فيما له علاقة بتغليب الأمان أو المخاطرة، فإن هناك عوامل أخرى ترجح كفة المخاطرة على كفة الأمان، وترجع إلى أساليب ميدانية يعتمدها المضاربون داخل الأسواق المالية، وتسهم بالتالي في إيقاع الكثير من المستثمرين في دائرة المخاطر. وفي هذا المجال يتحدث أحد الباحثين عن المضاربات في أسواق البورصة ومخاطرها، فيقول [1] :لست من المشجعين لهذا النشاط، إضافة لأن المضاربة ومهما كانت تسمياتها المغلفة من استثمارات أو إدارة محافظ أو تغطية التزامات أو سواها أو بأي لغة حولناها، تبقى عبارة عن مغامرة إن لم نقل مقامرة، والأفضل تحاشيها والابتعاد عن أخطارها، لأن التجربة أثبتت أن نهايتها خطرة، ونادرًا ما يخرج من مارسوها سالمين.

القسم الثاني: سوق الأوراق المالية بين المخاطر وإيجاد الأزمات.

يتضمن الكلام الآتي المخاطر الخارجية التي تؤثّر سلبًا على أداء البورصة، بالإضافة إلى المخاطر الداخلية التي تشهدها (البورصة) جراء بعض العمليات الداخلية.

أولًا: دور المخاطر الخارجية في توليد الأزمات داخل البورصة:

والمراد بها تلك المخاطر العامة التي تسود في البيئة الخارجية المجاورة لبيئة البورصة، والتي تترك آثارًا سلبية، علمًا أن الأسواق المالية تعتبر المرآة التي تعكس الوضع الاقتصادي

(1) الجزار، جعفر، الادخار والاستثمار والمضاربة في البورصة، دار النفائس، بيروت، لبنان،1419 هـ/ 1998 م، ص 200.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت