الصفحة 18 من 23

تضمن البحث مقدمة وقسمين، حيث تناول الباحث في القسم الأول توضيح المفاهيم العامة المرتبطة بالدراسة، وتدور حول توضيح سوق الأوراق المالية والمخاطر والأزمات، وكذلك حول مدى اعتبار سوق الأوراق المالية كأداة لتحقيق النمو أم لتوليد الأزمات، وهل يسيطر عليها الأمان أم المخاطرة خلال ممارستها لوظيفتها.

أما القسم الثاني؛ والذي جاء تحت عنوان: سوق الأوراق المالية بين المخاطر وإيجاد الأزمات؛ فقد تحدث فيه الباحث عن دور كل من المخاطر الخارجية والمخاطر الداخلية في توليد الأزمات داخل البورصة.

أما النتائج التي توصّل إليها الباحث، فيتمثّل أهمها بالآتي:

-إن سوق الأوراق المالية الراهنة هي أداة رأسمالية، الغاية منها غالبًا سرقة أموال المستثمرين الضعفاء، من خلال اعتماد أساليب غير شرعية وغير أخلاقية، وإيقاعهم بالتالي في دائرة الأزمات.

-إن سوق الأوراق المالية الراهنة في كثير من دول العالم هي صالة كبيرة لممارسة المقامرة التي شرّعتها، وجعلتها تحت مسميات عدّة؛ أهمها البيع على المكشوف والشراء بالهامش والعمليات الباتة القطعية والتعامل بالمؤشر. وقد كان لذلك كله أثره الكبير في إيقاع كثير من المتعاملين بتلك الصور في دائرة الأزمات بسبب خسارتهم للكثير من رأسمالهم.

-إن النظام الرأسمالي الراهن الذي أوجد نظام المشتقات الربوية المالية (أو ما يعرف بنظام توريق الديون) من خلال تحويل الديون الربوية المصرفية المضمونة بعقارات مرهونة إلى سندات مالية، تم تداولها داخل البورصة، كان السبب الرئيس في تفجير الأزمة العالمية الراهنة، التي انطلقت من الولايات المتحدة، وأخذت تحط رحالها في دول الكرة الأرضية، وقد مرّت بالأمس القريب في إمارة دبي (شركة دبي العالمية) ؛ ولم تتعافَ منها حتى تاريخه، واستوطنت حاليًا في دولة اليونان، حيث يسعى ساساتها بطلب حلول لأزمتهم من دول الاتحاد الأوروبي.

-إن سوق الأوراق المالية الراهنة ليست الأداة الملائمة لتحقيق التنمية الاقتصادية أولًا، والنمو الاقتصادي تاليًا، خصوصًا في دول العالم الثالث، وإنما هي أداة لتوليد الأزمات الاقتصادية.

-لا يمكن القول راهنًا بالنسبة لأي سوق مالية، خصوصًا إذا كانت مفتوحة على حيتان المال الأجانب، والذين يسمون أنفسهم بالمستثمرين المضاربين، وهم في حقيقة الأمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت