جـ- توقف إنشاء أوقاف جديدة: فالملاحظ أن النسبة الغالبة من الأوقاف القائمة هى من تراث الأجداد ويقل إن لم يندر إقبال المسلمين على إنشاء أوقاف جديدة كنتيجة لما يرونه من تولى الحكومة شئون الوقف واعتقاد الكثير منهم أن الوقف نشاط حكومى على خلاف طبيعته بصفته نشاطا أهليا.
د- ضآلة العائد من الاستثمارات الوقفية: وهذا جاء نتيجة للإدارة الحكومية التى ثبت فشلها في إدارة شركات القطاع العام ومع ذلك بقيت تدير مشروعات الأوقاف التى تقدر بعشرات المليارات من الجنيهات [1] .
هـ- ضياع بعض أعيان الوقف لاعتداء الغير عليها بالتواطؤ مع ذوى النفوس الضعيفة من موظفى الأوقاف على مدى سنوات طويلة، هذا فضلا عن عدم وجود حصر دقيق لها، وضياع وتلف بعض حجج الوقف، وكذا بعض أساليب الإدارة والاستثمار مثل أسلوب الحكر الذى ساهم في ضياع الكثير من أموال الأوقاف وكذا نظام الاستبدال، وإلى جانب ذلك تخريب أعيان بعض عقارات الأوقاف ولم تعد تدر عائدًا.
و- ضيق نطاق مجالات الصرف نتيجة لإعطاء وزير الأوقاف حق تغيير مصرف الوقف وتأثر ذلك بالتوجهات السياسية وليس الحاجة الاجتماعية، هذا فضلا عن ظهور أغراض صرف في أوجه خير معاصرة مثل بناء التكنولوجيا وإنشاء الجامعات والمحافظة على الحقوق المدنية للمواطنين لم تكن موجودة في عصر ازدهار الوقف ولا يوقف عليها أحد الآن.
ز- نقص الإفصاح والشفافية بنشر المعلومات عن إدارة مال الوقف والتصرف في الإيرادات القائمة بما يقلل من رغبة المواطنين بإنشاء أوقاف جديدة، وبما يضعف الرقابة الشعبية على إدارة الوقف وأمواله [2] .
(1) على سبيل المثال فإن مال الأوقاف في مصر يقدر بحوالى 8 مليار جنيه وصافى عائد الاستثمار القابل للتوزيع بعد خصم أجرة الناظر والاحتياطيات يبلغ حوالى 100 مليون جنيه أى أن نسبة العائد منه 1.25% - انظر د. محمد عبد الحليم عمر- تجربة أدارة الأوقاف في مصر - مرجع سابق صـ 23.
(2) ويكفى للتدليل على ذلك أننى لم أجد على كثرة ما أطلعت على معلومات عن حجم الوقف في العالم الإسلامى لا في الكتب والمقالات العديدة ولا على شبكة الانترنت.