فهرس الكتاب
لقد ذكر الشيخ عطية محمد سالم كلاما مفصلا في هذا الموضوع في تتمة الأضواء عند قوله تعالى (إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة) نقتطف منه ما يلي:
أما مكانه: فقد جاء النص أنه كان على الزوراء.
وقد كثر الكلام في تحديد الزوراء مع اتفاقهم أنها مكان بالسوق، وهذا يتفق مع الغرض من مشروعيته لتنبيه أهل السوق بوقت الجمعة للسعي إليها.
أما الزوراء بعينها فقال علماء تاريخ المدينة: إنه اسم للسوق نفسها، وقيل: مكان منها مرتفع كان عند أحجار الزيت، وعند قبر مالك بن سنان، وعند سوق العباءة.
والشيء الثابت الذي لم يقبل التغير، هو قبر مالك بن سنان، لكن يقولون عنده وليس في مكانه، وقد بدا لي أن الزوراء هو مكان المسجد الذي يوجد الآن بالسوق في مقابلة الباب المصري المعروف بمسجد فاطمة، وقد قال بعض المتأخرين: إنه منسوب إلى إحدى الفضليات من نساء العصور المتأخرة، واسمها فاطمة.
وبهذا ترجح عندي أن موضع أذان عثمان رضي الله عنه كان بذلك المكان، وأنه المتوسط بسوق المدينة، وتقدر مسافته عن المسجد النبوي بحوالي مائتين وخمسين مترا تقريبا [1] .
(1) - أضواء البيان في تفسير القرآن بالقرآن لمحمد الأمين بن مختار الشنقيطي، تتمة تلميذه عطية محمد سالم 8/ 232 ... .