فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 229

إن يوم الجمعة يوم عظيم، يوم عيد متكرر، وهو سيد الأيام، وقد أكرم الله تعالى به أمة سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم -، وخص فيها بخصائص لم تنلها الأمم السابقة، وهو خير يوم طلعت عليه الشمس وغربت، ولله فيها ستمائة ألف عتيق من النار.

وقد فرض الله تعالى فيه صلاة الجمعة وخاطب المؤمنين بقوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ}

وقد خطب صلوات الله وسلامه عليه، وبين عظيم فرضيتها، وعلو منزلتها، وكبير خطورتها، فقال - صلى الله عليه وسلم:

واعلموا أن الله افترض عليكم الجمعة في مقامي هذا، في يومي هذا، في شهري هذا، من عامي هذا، إلى يوم القيامة.

فمن تركها في حياتي، أو بعدي، وله إمام عادل أو جائر، استخفافًا بها، وجحودًا لها، فلا جمع الله له شمله، ولا بارك له في أمره، ألا، ولا صلاة له، ولا زكاة له، ولا حج له، ولا صوم له، ولا بر له، حتى يتوب، فمن تاب تاب الله عليه) (1) .

(1) - سنن ابن ماجه، باب فرض الجمعة 1/ 343.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت