اختص يوم الجمعة بأحكام منها: لزوم صلاة الجمعة، واشترط الجماعة لها، وكونها ثلاثة سوى الإمام، والخطبة لها، وكونها قبلها شرط، وقراءة السورة المخصوصة لها، وتحريم السفر قبلها بشرطه، واستنان الغسل لها، والطيب ولبس الأحسن، وتقليم الأظافر، وحلق الشعر، ولكن بعدها
أفضل، [1] والبخور في المسجد، والتبكير لها، والاشتغال بالعبادة إلى خروج الخطيب، ولا يسن الإبراد بها، ويكره إفراده بالصوم، وإفراد ليلته بالقيام، ويسن قراءة الكهف فيه، ونفي كراهة النافلة وقت الاستواء على قول أبي يوسف المصحح المعتمد، وهو خير أيام الأسبوع، ويوم عيد، وفيه ساعة إجابة وتجتمع فيه الأرواح، وتزار فيه القبور، ويأمن الميت فيه من عذاب القبر، ومن مات فيه أو في ليلته أمن من فتنة القبر وعذابه، ولا تسجر فيه جهنم، وفيه خلق آدم عليه السلام، وفيه أخرج من الجنة، وفيه تقوم الساعة، وفيه يزور أهل الجنة ربهم سبحانه وتعالى. انتهى [2]
(1) - قال الإمام الطحطاوي في حاشيته على مراقي الفلاح ص 241: ظاهر الأحاديث يدل على أن القلم قبل الصلاة؛ فما في بعض الكتب أنه بعدها يشهد له بالصلاة لا يعول عليه. لأنه تعليل في مقابلة النص.
(2) - فتح الباري 2/ 411 - 412، وتفسير روح البيان 9/ 526، وحاشية ابن عابدين 2/ 165.