فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 229

المبحث الثالث: هل كان مصعب بن عمير نائبا عن الوالي أم لا؟

لما انتهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من بيعة العقبة الثانية انصرف عنه القوم، فبعث - صلى الله عليه وسلم - عليهم مصعب بن عمير، وأمره أن يقرئهم القرآن، ويعلمهم الإسلام، ويفقههم في الدين، ويصلي بهم، ولما قدم مصعب المدينة نزل على أبي أمامة أسعد بن زرارة، وكان مصعب يؤم القوم، وذلك أن الأوس والخزرج كره بعضهم أن يؤمه بعض، وجمع بهم مصعب - رضي الله عنه - أول جمعة في الإسلام قبل قدومه - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة، لأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يتمكن من إقامتها بمكة، فأمرهم بإقامتها بالمدينة، وكانوا أربعين رجلا. [1]

ومما يؤيد أن مصعب بن عمير - رضي الله عنه - كان نائبا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في إقامة الجمعة، وبأمر منه - صلى الله عليه وسلم - حديث ابن عباس السابق ذكره في المبحث الأول، وحديث عبد الرحمن بن كعب بن مالك السابق الذكر، في المبحث الأول والثاني.

(1) - السيرة الحلبية 2/ 9 - 10، والسيرة النبوية لزيني دحلان بهامش السيرة الحلبية 1/ 336، وسيرة ابن هشام 1/ 434.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت