صلاة الجمعة فرض عين على كل من استكملت فيه الشروط الآتي بيانها فيما بعد وثبتت فرضيتها بالكتاب والسنة والإجماع والمعقول، ويكفر جاحدها لثبوتها بالدليل القطعي كما حققه الكمال، وهي فرض مستقل آكد من الظهر، وليست بدلا عنه. [1]
وأدلة فرضيتها العينية المستقلة ما يلي:
أولا: القرآن الكريم:
قال الله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} . [2]
كلام المفسرين في الآية ووجه الاستدلال بها:
خاطب الله المؤمنين بالجمعة دون الكافرين تشريفا لهم وتكريما، فقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} وهو خطاب للمكلفين بالإجماع، ويخرج منه المرضى والزمنى والمسافرون والعبيد والنساء بالدليل، والعميان والشيخ الذي لا يمشي إلا بقائد عند أبي حنيفة، روى أبو الزبير عن جابر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فعليه الجمعة إلا مريض أو مسافر أو امرأة أو صبي أو
(1) - حاشية ابن عابدين 2/ 136.
(2) - سورة الجمعة 9.