مملوك فمن استغنى بلهو أو تجارة استغنى الله عنه، والله غني حميد). (3) وقوله تعالى {إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ} المراد بهذا النداء هو النداء الثاني الذي كان يفعل بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا خرج فجلس على المنبر، فإنه كان حينئذ يؤذن بين يديه، فهذا هو المراد، فأما النداء الذي زاده أمير المؤمنين عثمان بن عفان - رضي الله عنه - فإنما كان هذا لكثرة الناس. (4)
وقوله تعالى {مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ} "من"بمعنى"في"أي في يوم الجمعة، كقوله تعالى {أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ} أي في الأرض، (1) وجوز أبو البقاء كون"من"للتبعيض , وفي الكشاف: هي بيان لـ (إذا) وتفسير له، وقد اعترض عليه في هذا، والصحيح أنها بمعنى"في". (2)
قوله تعالى {فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} قرأ الجمهور: فاسعوا، وقرأها عمر - رضي الله عنه: فامضوا.
واختلف في معنى السعي هنا، وحاصل أقوال المفسرين فيه على ثلاثة أقوال، لا يعارض بعضها بعضا.
(3) - سنن الدار قطني باب من تجب عليه الجمعة 2/ 3، تفسير القرطبي 18/ 103
(4) - تفسير ابن كثير 4/ 366.
(1) - تفسير الألوسي 82/ 99، وتفسير القرطبي 18/ 97.
(2) - آيات الأحكام للصابوني 2/ 576.