الأول: العمل لها، والتهيؤ من أجلها.
الثاني: القصد والنية على إتيانها.
الثالث: السعي على الأقدام دون الركوب.
واستدلوا للقول الأول بأن السعي يطلق في القرآن على العمل، قاله الفخر الرازي، وقال: هو مذهب مالك والشافعي، قال تعالى {وإذا تولى سعى في الأرض} ، وقال {وإن سعيكم لشتى} أي العمل.
واستدلوا للثاني بقول الحسن: والله ما هو بسعي على الأقدام، ولكن سعي القلوب والنية. واستدلوا للثالث بما في البخاري عن عباية بن رفاعة قال: أدركني أبو عبس وأنا أذهب إلى الجمعة فقال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمه الله على النار) . [3]
وبالتأمل في هذه الأقوال الثلاثة نجدها متلازمة، لأن العمل أعم من السعي، والسعي أخص، فلا تعارض بين أعم وأخض، والنية شرط في العمل، وأولى هذه الأقاويل كلها ما جاء في قراءة عمر - رضي الله عنه - الصحيحة"فامضوا"، فهي بمنزلة التفسير للسعي. [1]
(3) - صحيح البخاري، كتاب الجمعة، باب المشي إلى الجمعة 2/ 9.
(1) - تفسير أضواء البيان للشنقيطي 8/ 279 - 280.