وقال القرطبي: ومما يدل على أنه ليس المراد ههنا العدو، قوله - صلى الله عليه وسلم: (إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها تسعون، ولكن ائتوها وعليكم السكينة) . [2]
وقال قتادة: السعي أن تسعى بقلبك وعملك، وهذا حسن، فأنه جمع الأقوال الثلاثة. [3]
وقوله تعالى {ذكر الله} أي الصلاة، وقيل: الخطبة والمواعظ. وقيل: المراد بذكر الله: الخطبة والصلاة.
وقوله تعالى: {وذروا البيع} أي اتركوا المعاملة على أن البيع مجاز عن ذلك، فيعم البيع والشراء، والإجارة وغيرها من المعاملات، والأمر للوجوب، فيحرم كل ذلك، بل روى عن عطاء حرمة اللهو المباح، وأن يأتي الرجل أهله، وأن يكتب كتابًا أيضا، وعبر بعضهم بالكراهة، وحملت على كراهة التحريم. وعامة العلماء على صحة البيع، وإن حرم، نظير ما قالوا بالثوب المغصوب، أو في الأرض المغصوبة. وقال ابن العربي: هو فاسد، وعبر مجاهد بقوله: مردود. ويستمر زمن الحرمة إلى فراغ الإمام من الصلاة. وأوله: إما أذان الخطبة، وهو مروي عن
(2) - سنن أبي داود 1/ 156.
(3) - تفسير القرطبي 18/ 103.