الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين.
وبعد: فإن من الشعائر الأساسية في الإسلام صلاة الجمعة، والمحافظة عليها من خصال المؤمنين، والتهاون بها من شعائر المنافقين، وإن للجمعة أثرًا كبيرًا في إصلاح الفرد، وتقويم المجتمع.
ولما كانت هذه الشعيرة لا تقام في بعض القرى، لجهل الناس أو ظن بعضهم أنها لا تصح فيها؛ لعدم توفر شروط صحة الجمعة فيها، حرم كثير من أهلها ثواب الجمعة، وفضلها، وفوائدها الكثيرة.
بل إن بعضهم أصبح لا يفرق بين أيام الأسبوع، فأضاعوا جمعتهم، وأعيادهم، وحرموا الذكر والوعظ والإرشاد والتوجيه، طيلة حياتهم، وباتوا يتيهون في التعصب المذهبي الذي لا يمت إلى حقيقة الدين بصلة.
فهذه الأسباب وكثيرة غيرها دعتني أن أكتب في هذا الموضوع، الذي كان في أصله رسالة جامعية، قدمتها وأنا طالب في كلية الشريعة بجامعة دمشق عام 1970 م بإشراف فضيلة الدكتور الشيخ نور الدين عتر حفظه الله تعالى وجزاه عنا خيرا، وقد أوصاني