وكانت قريش تجتمع إليه فيها، فيما حكى الزبير بن بكار، فيقول: أما بعد فاعلموا وتعلموا، إنما الأرض لله مهاد، والجبال أوتاد، والسماء بناء، والنجوم سملا، ثم يأمرهم بصلة الرحم، ويبشرهم بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ويقول: حرمكم يا قوم عظموه، فسيكون له نبأ عظيم، ويخرج منه نبي كريم، ثم يقول في شعر ذكره:
على غفلة يأتي النبيُّ محمَّدٌ ... فيخبر أخبارا صدوقٌ خبيرُها
صروف رأيناها تقلب أهلها ... لها عقد ما يستحيل مريرها
ثم يقول:
ياليتني شاهد فحواء دعوته ... إذا قريش تبغي الحق خذلانا [1]
(1) - الروض الأنف 2/ 196.