وقامت بتأدية رسالتها في دفع المسلم نحو الكمال المنشود والأدب الإنساني الرفيع.
ثانيا: الحكمة الاجتماعية:
إن الدين الإسلامي دين اجتماعي، يُعنى بأمر الجماعة، ويهيئ الفرص للمسلمين لاجتماعات تتكرر بتكرر اليوم والأسبوع والعام.
أما الاجتماع اليومي: ففي المساجد لصلاة الجماعة. أما الاجتماع الأسبوعي: فهو اجتماع يوم الجمعة بشكل أوسع، في الجوامع الكبيرة التي تضم أكبر عدد من المسلمين لأداء صلاة الجمعة. وقد تهيئوا لها بالنظافة والطيب والهدأة والسكون والخشوع والتجمل والنظام التام في ظل مساواة عجيبة لا فرق فيها بين كبير ولا صغير، وغني وفقير، فالكل بين يدي الله في بيته سواء، متعاطفين ومتراحمين متآخين متساوين
يجلس المسلمون هذه الجلسة أسبوعيا ليستمعوا الوعظ والإرشاد والتوجيه والدعوة وهكذا يجتمعون ليذكروا ربهم ويعرفوا دينهم فيقوى عند ذلك إيمانهم، وتزداد محبتهم. وفي ذلك صلاح أنفسهم وأرواحهم وحياة ضمائرهم ووجدانهم، ويقرر الخطيب بما يتلو من آيات الله والحكمة هذه المعاني كلها في نفوسهم.