وحذر النبي - صلى الله عليه وسلم - من ترك الجمعة فقال: (من ترك الجمعة ثلاثًا من غير عذر فهو منافق) (2) .
وقال - صلى الله عليه وسلم - وهو على أعواد منبره: (لينتهين أقوام عن ودعهم ـ أي تركهم ـ الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم، ثم ليكونن من الغافلين) (3) .
وهذا الوعيد الشديد، يدل على عظيم فرضيتها، وخطورة تركها من غير عذر شرعي، وأهل القرى وأهل المدن في ذلك سواء. ومما يدل على أهمية صلاة الجمعة: فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحرصه على إقامة الجمعة ولو في قرية.
فقد صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الجمعة، في بني سالم بن عوف في وادي رانوناء، بين قباء والمدينة المنورة، وصلى معه من المسلمين أربعون، وقيل مائة.
وصلى أهل جواثى الجمعة في عهده - صلى الله عليه وسلم - وهي قرية من قرى عبد القيس.
وكان الصحابة رضوان الله تعالى عليهم يقيمون الجمعة في القرى الواقعة بين مكة والمدينة، وفي غيرها من القرى، كما ذكرنا.
وصلى مصعب بن عمير وأسعد بن زرارة الجمعة في حرة بين بياضة، وهي قرية تبعد عن المدينة المنورة ميلا ً.
(2) - رواه ابن حبان وابن خزيمة.
(3) - صحيح مسلم بشرح النووي 6/ 152.