فهرس الكتاب
وأما وقت الوجوب:
فقال الحنفية: يجب السعي إلى صلاة الجمعة وترك البيع عند الأذان الأول، وهو الذي يكون على المنارة بعد الزوال، في الأصح، لحصول الإعلام به، لأنه لو انتظر الأذان الثاني الذي عند المنبر تفوته السنة، وربما لا يدرك الجمعة لبعد محله، وهو اختيار شمس الأئمة السرخسي [3] .
وقال الجمهور: يجب السعي إلى صلاة الجمعة وترك البيع عند الأذان الثاني الذي يكون عقيب جلوس الإمام على المنبر لقوله تعالى: (إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله) والنداء الذي كان على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو النداء عقيب جلوس الإمام على المنبر، فتعلق الحكم به دون غيره.
وأما من كان منزله بعيدا لا يدرك الجمعة بالسعي وقت النداء فعليه السعي في الوقت الذي يكون به مدركا للجمعة، لأن الجمعة واجبة، والسعي قبل النداء من ضرورة إدراكها وما لا يتم الواجب إلا به واجب [4] .
(3) - فتح القدير 2/ 69، حاشية ابن عابدين 2/ 161، حاشية الطحاوي 335 - 336.
(4) - المغني 2/ 298، الفقه على المذاهب الأربعة 1/ 377