فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 229

المطلب الرابع: في استحباب الإكثار من الدعاء يوم الجمعة.

ويستحب الإكثار من الدعاء يوم الجمعة لعله يوافق ساعة الإجابة.

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذكر يوم الجمعة فقال:(فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله تعالى شيئًا إلا أعطاه إياه، وأشار بيده

يقللها) [1] .

قال شيخنا الفاضل الشيخ عبد الله سراج الدين:

واختلف في تعيينها، فذكر كثير من السلف والخلف إلى أنها منذ صعود الخطيب المنبر إلى انتهاء الصلاة، واستدلوا على ذلك بما رواه مسلم وأبو داود عن أبي بُردة بن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: قال لي عبد الله بن عمر - رضي الله عنه - عنهما: أسمعت أباك يحدث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في شأن ساعة الجمعة؟ قال: قلت نعم سمعته يقول: سمعت رسول - صلى الله عليه وسلم - يقول: هي ما بين أن يجلس الإمام يعني: على المنبر ـ إلى أن تنقضي الصلاة [2] .

قال المنذري: وإلى هذا القول ذهب طوائف من أهل العلم.

وذهب آخرون إلى أنها بعد صلاة العصر إلى غيبوبة الشمس، واستدلوا على ذلك بما رواه الترمذي عن أنس - رضي الله عنه - عن

(1) - صحيح البخاري، كتاب الجمعة، باب الساعة التي في يوم الجمعة 2/ 16، وصحيح مسلم بشرح النووي، كتاب الجمعة 6/ 139.

(2) - صحيح مسلم بشرح النووي، كتاب الجمعة 6/ 141، وسنن أبي داود، باب الإجابة أية ساعة هي في يوم الجمعة 1/ 276.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت