جمَّع بالمدينة في هزم. [3] من حرة بني بياضة يقال له: نقيع الضخمات، قال: كم كنتم يومئذ؟ قال: أربعون رجلا، فجمع بنا قبل مقدم النبي - صلى الله عليه وسلم - من مكة. [4] وعن ابن سيرين عن عبد الرزاق بإسناد صحيح، ولفظه: جمع أهل المدينة قبل أن يقدمها - صلى الله عليه وسلم -، وقبل أن تنزل الجمعة، فقالت الأنصار: إن لليهود يوما يجتمعون فيه كل سبعة أيام، وللنصارى مثل ذلك فهلُمَّ فلنجعل يوما نجتمع فيه نذكر الله تعالى، ونصلي فيه، فجعلوه يوم العروبة، واجتمعوا إلى أسعد بن زرارة فصلى بهم يومئذ، [1] وذَكَّرهُمْ، فسموه الجمعة، حتى اجتمعوا إليه، فذبح أسعد بن زرارة لهم شاة فتغذوا وتعشوا من شاة واحدة، وذلك لقلتهم، [2] فأنزل الله في ذلك وإِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ...
الآية.
قال ابن حجر: وهذا وإن كان مرسلا فله شاهد بإسناد حسن، أخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجة، وصححه ابن خزيمة وغير واحد من حديث كعب بن مالك قال: كان أول من صلى بنا
(3) - هزم: المطمئن من الأرض، والمراد به هنا: موضع من حرة بني بياضة، وهي قرية على ميل من المدينة، وبنو بياضة بطن من الأنصار، ونقيع الخضمات: موضع معروف. نيل الأوطار 3/ 230.
(4) - سنن أبي داود، باب الجمعة في القرى 1/ 385، سنن الدار قطني، باب ذكر العدد في الجمعة 2/ 5.
(1) - فتح الباري 2/ 414، وفتح المبدي 1/ 286.
(2) - راجع تفسير روح البيان للشيخ إسماعيل حقي البر وسوي 9/ 522، وقال فيه: وبقي في أكثر القرى التي تقام فيها الجمعة عادة الإطعام بعد الصلاة إلى يومنا هذا، فهي أول جمعة في الإسلام.