ويمكن الجمع بين الروايتين، رواية عبد الرحمن بن كعب بن مالك، ورواية أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنهما بما يلي:
1 ـ إن أسعد بن زُرَارة أول من أقامها بغير أمر منه - صلى الله عليه وسلم - كما يدل عليه خبر ابن سيرين، وصرح به ابن الهمام، وأن مصعبا أول من أقامها بأمره - صلى الله عليه وسلم -.
2 ـ أن مصعبا أول من أقامها في المدينة نفسها، وأسعد أول من أقامها في قرية قرب المدينة، وقولهم"في المدينة"تسامح. [2]
3 ـ قال الحافظ ابن حجر: ويجمع بين الحديثين بأن أسعد كان أميرا ومصعبا كان إماما. [3] ؛ لأن مصعب بن عمير كان عند أبي أمامة أسعد بن زُرارة، فكان هو المعاون على إقامة الجمعة، ولولا أسعد بن زُرارة ما قدر مصعب على إقامتها، وهذا لا ينافي أن الخطيب والإمام هو مصعب بن عمير، فنسب إقامة الجمعة تارة لهذا، وتارة لهذا. [4]
(2) - تفسير روح المعاني 27/ 100، وتفسير آيات الأحكام للسايس، سورة الجمعة 4/ 150.
(3) - تفسير روح المعاني 27/ 100، نيل الأوطار للشوكاني 3/ 231.
(4) - السيرة النبوية للسيد أحمد دحلان على هامش السيرة الحلبية 1/ 336.