المبحث الأول: صلاة الرسول - صلى الله عليه وسلم - الجمعة في بني سالم:
قال ابن إسحاق في سياق حديثة عن هجرة الرسول - صلى الله عليه وسلم: فأقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقباء في بني عمرو بن عوف يوم الاثنين ويوم الثلاثاء ويوم الاربعاء ويوم الخميس وأسس مسجده، ثم أخرجه الله من بين أظهرهم يوم الجمعة، فأدركته الجمعة في بني سالم بن عوف فصلاها في المسجد الذي في بطن الوادي _ وادي رانوناء _ فكان أول جمعة صلاها في المدينة، [1] وأول خطبة خطبها في الإسلام، وكان عدد من صلى معه الجمعة من المسلمين مائة شخص، ثم ركب راحلته يريد المدينة. [2]
المبحث الثاني: إقامة أسعد بن زرارة ومصعب بن عمير الجمعة في حرة بني بياضه قبل الهجرة. عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك _ وكان قائد أبيه بعد ما ذهب بصره _ عن أبيه كعب بن مالك أنه كان إذا سمع النداء يوم الجمعة ترحم لأسعد بن زرارة فقلت له: إذا سمعت النداء ترحمت لأسعد بن زرارة؟ قال: لأنه أول من جمع بنا في هزم النبيت من حرة
(1) - البداية والنهاية لابن كثير 2/ 196.
قلت: ويسمى هذا المسجد بمسجد الجمعة، ويقع بين مسجد قباء والمسجد النبوي الشريف، والمسافة بينه وبين مسجد قباء 750 مترا، وبينه وبين المسجد النبوي 2500 متر تقريبا.
(2) - كتاب محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لمحمد رضا 158.