فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 229

المبحث الرابع: إقامة الجمعة في القرى على عهد الصحابة والسلف الصالح.

عن عمر - رضي الله عنه - أنه كتب إلى البحرين أن جمعوا حيثما كنتم. وهذا يشمل المدن والقرى، أخرجه ابن أبي شيبة أيضا من طريق أبي رافع عن أبي هريرة عن عمر، وصححه ابن خزيمة. وروى البيهقي من طريق الوليد بن مسلم سألت الليث بن سعد فقال: كل مدينة أو قرية فيها جماعة وعليهم أمير أمروا بالجمعة فليجمع بهم فإن أهل الإسكندرية ومدائن مصر ومدائن سواحلها كانوا يجمعون الجمعة على عهد عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان رضي الله عنهما بأمرهما وفيها رجال من الصحابة.

وعن عبد الرزاق بإسناد صحيح عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يرى أهل المياه بين مكة والمدينة يجمعون فلا يعيب عليهم فلما اختلف الصحابة وجب الرجوع إلى المرفوع. [2] وهو فعل الجمعة في القرى كما فعل أهل جواثى في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وذلك يدل على مشروعية إقامة الجمعة بالقرى.

وروى البيهقي عن جعفر بن برقان قال: كتب عمر بن عبد العزيز - رضي الله عنه - إلى عدى بن عدي الكندي انظر إلى أهل كل قرية أهل قرار ليسوا بأهل عمود ينتقلون فأَمِّرْ عليهم أميرًا ثم مره فليجمع بهم.

(2) - فتح الباري 2/ 442، والسنن الكبرى للبيهقي 3/ 178.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت