فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 304

بقلم: خالد الحايك.

من خلال تتبعي لمنهج الشيخ الألباني في التصحيح والتضعيف وجدت أنه لا يفرق أحيانًا بين بعض المصطلحات.

ومن أمثلة ذلك أنه يساوي بين"مجهول"و"مستور".

أورد الشيخ في (( السلسلة الضعيفة ) )رقم (2339) حديثًا رواه الترمذي وأحمد من طريق مرزوق أبي عبدالله الشامي عن سعيد الشامي عن ثوبان مرفوعًا: (( إذا أصابت أحدكم الحمى، فإن الحمى قطعة من النار، فليطفئها عنه بالماء، فليستنقع نهرًا جاريًا ليستقبل جَريه، فيقول: بسم الله، اللهم اشف عبدك، وصدِّق رسولك؛ بعد صلاة الصبح ... ) )الحديث بطوله.

قال الشيخ الألباني:"وهذا إسناد ضعيف. سعيد هذا: هو ابن زرعة الحمصي، قال أبو حاتم، وتبعه الذهبي: (( مجهول ) ). ونحوه قول الحافظ: (( مستور ) )". انتهى كلامه.

قلت: المستور عند الحافظ ابن حجر أعلى من المجهول. ثُم إن أبا حاتم جهّل سعيد بن زرعة الذي يروي عنه حسن بن همام. قال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل ) ) (4/ 24) :"سعيد بن زرعة الخزّاف: روى عن ثوبان أبي عبدالله في حبّ الدنيا. روى عنه حسن بن همام. سمعت أبي يقول ذلك، وسمعته يقول: هما مجهولان". ثُم ذكر (4/ 77) :"سعيد الشّامي الحِمصي: روى عن ثوبان. روى عنه مرزوق أبو عبدالله الشامي. سمعت أبي يقول ذلك".

ففرّق بينهما تبعًا للإمام البخاري في (( التاريخ الكبير ) ). وجمع بينهما ابن حبان في (( الثقات ) ) (4/ 283) فقال:"سعيد بن زرعة الجرَّار الحمصي: يروي عن ثوبان. روى عنه الحسن بن همام ومرزوق أبو عبدالله الشامي".

وتبعه على هذا الجمع المزي والذهبي وابن حجر. والصواب أنهما اثنان. وراوي هذا الحديث سعيد الشامي مجهول الحال، وحديثه ضعيف.

2 -ضعّف الشيخ حديث عبدالله بن عمرو بن الفغواء عن أبيه في إرسال النبيّ صلى الله عليه وسلم له بمال إلى أبي سفيان بعد الفتح.

قال الشيخ في (( السلسلة الضعيفة ) )رقم (1205) :"وهذا إسناد ضعيف، وله علتان: الأولى: الجهالة. قال الذهبي في (( الميزان ) ): (( عبدالله بن عمرو بن الفغواء: لا يعرف ) ). وقال الحافظ في (( التقريب ) ): (( مستور ) )".

قلت: ابن حجر يحسن حديث المستور، وهذا الحديث كذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت