كان الإمام الشافعي إذا استغرب شيئًا قال: «هذا من قياس شعبة» !
قلت: كان شعبة إمامًا في الحديث لكنه ضعيف في الفقه، فإذا سأله إنسان عن مسألة، سأله شعبة عن اسمه ومهنته ومكان سكنه، فإذا قدم إلى أصحابه سألهم عما سأله ذاك السائل، فإذا كان ما أفتاه به خطأ ذهب للبحث عنه ليخبره بالصواب في سؤاله.
قال الرَّبِيعُ بن سليمان: «كان الشافعي إذا قاس إنسان فأخطأ، قال: هذا قياس شعبة» .
قال الشافعي: «وكان شعبة إذا أتاه الرجل يسأله عن المسألة، سأله عن اسمه وموضعه وصناعته، ثم يجيبه في مسألته، ويجيء أصحابه فيلقيها على أصحابه، فإن أصاب فذاك، وإن أخطأ ذهب إليه، فقال: يا هذا، الذي أفتيتك ليس كما أفتيتك، الأمر كذا وكذا» .
وقد استدل بعضهم بهذا بأن شعبة كان يضرب به المثل بضعفه في القياس. وقال بعضهم:"هذا كناية عن تشدد مقاييس شعبة - يعني في الرجال"!
قلت: الإمام الشافعي أراد أن يبين عدم تمكن شعبة في الفقه، والله أعلم.