فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 304

وقفات مع ما كتبه الأخ(حازم خنفر)على شهادة الشيخ شعيب الأرنؤوط في"سرقة بعض المنتسبين للشيخ الألباني"تحقيقه لكتاب ابن حبان.

كنت قد نشرت قبل عدة أيام شهادة للشيخ شعيب الأرنؤوط بخط يده في سرقة بعض من ينتسبون للشيخ الألباني تحقيق كتاب ابن حبان الذي طبعته مؤسسة الرسالة، ومما ذكره الشيخ شعيب في هذه الشهادة:"وهذا الكتاب أكبر دليل على صدق مقاله، فإنه ليس من تأليفه رحمه الله، ولكن سرقه بعض تلامذته ونسبوه إليه، والدليل على ذلك: أن جميع التعليقات الواردة في هذا الكتاب إنما هي مأخوذة من كتبه المتعددة، ومثبتة هنا كذبًا وزورًا. وأن نص الكتاب إنما أخذ من طبعة مؤسسة الرسالة بتحقيقي، والذي قام بصنع ذلك قد اعترف لي، وهو السيد حازم بتكليف من هؤلاء السُّرَّاق".

فما كان من الأخ (حازم خنفر) إلا أن سارع في التسجيل في منتدى (علي حلبي) يوم أمس (12/ 3/2011) ليعقب على هذا الأمر.

قال الأخ تحت عنوان: (( رَدّي على ما كتبه الحايك عني ــ نقلًا عن الشيخ شعيب ــ بإقراري بسرقة الشيخ علي الحلبي ) ):"الحَمْدُ لِلهِ، والصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى رَسُولِ اللهِ، أَمَّا بَعْدُ، فَقَدِ اطَّلَعْتُ عَلَى مَا نَقَلَهُ عَنِّي بَعْضُهُمْ نَقْلًا عَنِ الشَّيْخِ شُعَيْبٍ الأَرْنَؤُوطُ ــ غَفَرَ اللهُ لَهُ - مِنْ قَوْلِي بِأَنَّ الشَّيْخ عَلِيًّا الحَلَبِيَّ - حَفِظَهُ اللهُ ــ قَدْ سَرَقَ نَصَّ كِتَاب «التَّعْلِيقَاتِ الحِسَانِ» مِنْ طَبْعَةِ الرِّسَالَةِ لِـ «صَحِيحِ ابْن حِبَّانَ» . وَلَعَلَّ مَعْرِفَتِي بِالشَّيْخِ شُعَيْبٍ وَمَعْرِفَةَ غَيْرِي بِهِ مِمَّنْ هُوَ قَرِيبٌ مِنْهُ؛ تَجْعَلُنا نَلْتَمِسُ لَهُ شَيْئًا مِنَ المَعْذِرَةِ فِي بَعْضِ فُجَاءَاتِ الأَقْوَالِ وَبَغَتَاتِ المَوَاقِفِ وَعَوَاجِلِ الأَحْوَالِ، وَذَلِكَ لِكَثْرَةِ مَشَاغِلِهِ، وَلا أَزِيدُ. أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ؛ فقَدْ قَوَّلَنِي الشَّيْخُ مَا لَمْ أَقُلْهُ؛ بَلْ إِنَّ الشَّيْخَ شُعَيْبًا كَانَ يَذْكُرُ لِي أَنَّ الشَّيْخَ عَلِيًّا سَرَقَ نَصَّ كِتَابِ «التَّعْلِيقَاتِ الحِسَانِ» مِنْ طَبْعَةِ الرِّسَالَةِ، وَيَسْأَلُنِي عَلَى الدَّوَامِ فِي كُلِّ مَرَّةٍ أَلْتَقِيهِ: (مَاذَا كَانَ عَمَلُكَ فِي الكِتَابِ؟ وَعَلَى مَاذَا اعْتَمَدْتُمْ فِي طَبْعَتِكُمْ؟) ، فَأَقُولُ لَهُ: (كَانَ عَمَلِي فِي الكِتَابِ التَّنْسِيقَ فَقَطْ، وَقُمْتُ بِذَلِكَ فِي المَنْزِلِ، وَلاَ أَدْرِي عَنْ نَصِّ الكِتَابِ شَيْئًا؛ فَقَدْ أَتَانِي مُعَدًّا سَلَفًا) ، ثُمَّ مَا يَلْبَثُ أَنْ يَقُولَ لِي مَازِحًا: (لا ضِيَافَةَ لَكَ عِنْدَنَا؛ فَأَنْتَ مِنْهُمْ) ، وَكَانَتْ هَذِهِ الجَلَسَاتُ بِحُضُورِ أَخِي الشَّيْخِ عِصَام هَادِي ــ حَفِظَهُ اللهُ ـ، وَهُوَ شَاهِدٌ عَلَى مَا أَقُولُ. وَرُبَّما الشَّيْخُ وَهِمَ مِنْ قَوْلِي: (فَقَدْ أَتَانِي مُعَدًّا سَلَفًا) أَنَّنِي أُقِرُّ بِقَوْلِهِ ــ غَفَرَ اللهُ لَهُ ــ، وَلَكِنِّي قَصَدْتُ بِذَلِكَ أَنّ الشَّيْخَ الحَلَبِيَّ ــ حَفِظَهُ اللهُ ــ سَلَّمَهُ لِي بَعْدَ انْتِهَاءِ مَرَاحِلِ إِعْدَادِ الكِتَابِ، وَأَنَّهُ بَقِيَتْ مَرْحَلَةُ التَّنْسِيقِ، فَلا أَعْرِفُ عَنْ مَصْدَرِ النَّصِّ شَيْئًا ــ وَاللهُ المُسْتَعَانُ ـ. وَمَعَ كُلِّ مَا سَبَقَ ذِكْرُهُ؛ فَإِنَّ الكِتَابَ لَيْسَ عَلَيْهِ اسْمُ الشَّيْخِ الحَلَبِيِّ، وَلاَ غَيْرُهُ! وَلِي هُنَا فِي هَذَا المَقَامِ كَلِمَة لِلأَخِ خَالِد الحَايِكِ ــ غَفَرَ اللهُ لَهُ ــ، فَأَقُولُ: إِنَّ الإِنْصَافَ هُوَ أَحْوَجُ مَا تَكُونُ عَلَيْهِ حَالُكَ عِنْدَ مُوَاجَهَةِ عَدُوِّكَ وَخَصْمِكَ، وَإِلا فَالغَلَبَةُ لِمَهْوَى فُؤَادِكَ، وَإِيَّاكَ أَنْ تَعْدُوَ مَا يَنْبَغِي أَن يَكُونَ مِنْ طِيبِ نَفْسِكَ إِلَى شِرَّتِهَا مِنْ حَيْثُ لا تَحْتَسِبُ؛ فَكَما أَنَّ فِي الأُلْفَةِ مَقَامَاتٍ وَمَنَازِل فَكَذَلِك فِي العِدَاءِ وَالخُصُومَةِ، فَإِنْ فَعَلْت؛ فَاطْرَحْ عَنْكَ تَحْبِيبَكَ رَجُلًا إِلَى النَّاسِ وَتَبْغِيضَكَ آخَر إِلَيْهِمْ؛ فَإِنَّكَ لَنْ تَكُونَ - سَاعَتَئِذٍ - أَهْلًا لِلْحُكْمِ عَلَى نَفْسِكَ وَلا عَلَى غَيْرِك. وَأَقُولُ للأَخِ القَعْقَاعِ - غَفَرَ اللهُ لَهُ - وَللإِخْوَةِ الَّذِينَ يَتَنَاقَلُونَ هَذَا القَوْلَ ـ مِمَّنْ يَنْشُدُونَ عَقِيدَةَ السَّلَفِ ومَنْهَجَهُمْ: لَيْسَ العَجَبُ أَنْ تَحُطَّ خَصْمَكَ بِيَدِكَ؛ إِنَّمَا العَجَبُ أَنْ تَفْعَلَ ذَلِكَ بِيَدِ عَدُوٍّ هُوَ أَشَدُّ عَلَيْكَ وَطْأَةً، فَتُعْلِيَ مِنْ مَقَامِ الأَخِيرِ مِنْ حَيْثُ لا تَشْعُرُ، فَإِنْ فَعَلْتَ غَلَّبْتَ عَدُوَّكَ عَلَيْكَ، فَمَا عَسَاكَ - حِينَئِذٍ - أَنْ تَبْلُغَ مِنْهُ بَعْدَ أَنْ رَفَعْتَ مَنْزِلَتَهُ؟! وَلَوْ عَلِمْتَ مِنْ هَذَا العَدُوِّ مَا يَعْلَمُهُ غَيْرُكَ مِنْهُ؛ لَأَضْحَى خَصْمُكَ صَدِيقًا وَصَدِيقُكَ خَصْمًا!! غَفَرَ اللهُ لَنَا وَلَكُمْ جَمِيعًا، وَسَدَّدَ خُطَانَا وَخُطَاكُمْ. كَتَبَهَا: حازم خنفر". انتهى.

قلت: لنا مع كلام الأخ حازم وقفات:

الأولى: ما جاء في عنوانه بأنه ردّ عليّ!

فلمَ يرد الأخ حازم عليّ؟! فأنا لست بصاحب هذا القول، وإنما أنا نقلته عن الشيخ شعيب، وقوله في العنوان بجملة اعتراضية:"نقلًا عن الشيخ شعيب"لا يخرجه من دائرة الاعتراض عليه! فأنا لا أعرف الأخ حازمًا، وكل ما قلته في هذا الأمر هو:"من المعلوم أن هذا الكتاب طبع بعد وفاة الشيخ الألباني، فقام حلبي بتجميع تعليقات الشيخ من هنا وهناك في هذا الكتاب الذي اشتغله له (حازم خنفر!) ".

وهذا الكلام الذي قلته بناء على شهادة الشيخ شعيب، وهو ثقة فيما يقول.

وأنا أربأ بالأخ حازم - سدده الله - أن يكون مثل هؤلاء القوم في إطلاق الكلام هكذا على عواهنه! فيسمي ما كتبه ردًا عليّ ليستقطب قرّاء القوم!! كيف لا، وقد مدحوه لأنه ذبّ عن شيخهم! ولا أدري أين هذا الذب؟! بل هو في كلامه أثبت صحة هذا الأمر أشعر أم لم يشعر!!

الثانية: كان الأولى بالأخ حازم - غفر الله له - أن يبين للقارئ حقيقة هذا الكلام من الشيخ شعيب وأنه كتب بخط يده شهادة فيها كذا وكذا، لا أن يطلق الكلام هكذا بحيث يظن القارئ أنني نقلت أنا هذا الكلام عنه شفاهًا أو غيره.

الثالثة: قول الأخ حازم:"وَلَعَلَّ مَعْرِفَتِي بِالشَّيْخِ شُعَيْبٍ وَمَعْرِفَةَ غَيْرِي بِهِ مِمَّنْ هُوَ قَرِيبٌ مِنْهُ؛ تَجْعَلُنا نَلْتَمِسُ لَهُ شَيْئًا مِنَ المَعْذِرَةِ فِي بَعْضِ فُجَاءَاتِ الأَقْوَالِ وَبَغَتَاتِ المَوَاقِفِ وَعَوَاجِلِ الأَحْوَالِ، وَذَلِكَ لِكَثْرَةِ مَشَاغِلِهِ، وَلا أَزِيدُ"!

أقول: هذا القول فيه تهمة للشيخ شعيب بأنه يلقي الكلام على عواهنه، بل فيه تهمٌ كثيرة لا تهمة واحدة، فانظر كيف يلجأ هذا الأخ إلى التكثير بقوله:"فجاءات .. بغتات .. عواجل"مسوّغًا كل ذلك بكثرة مشاغله!! وقوله:"لا أزيد"يجعل القارئ يغرّب ويشرّق في ذلك، ولا ينبغي لطالب العلم أن يتهم الناس إلا بدليل! كل هذا يفعله الأخ حازم ليبرئ نفسه مما نسبه إليه الشيخ شعيب، ولا ندري هل فعل ذلك لئلا يوقف حلبي طباعة كتبه عنده، والتي يسترزق الأخ حازم بها؟!

وليعلم هذا الأخ الكريم أنه إذا اشتغل لحلبي أي كتاب يعرف أنه مسروق أو فيه سب وشتم لأحد المسلمين أنه آثم وأن ما يأخذه من مال فهو حرام.

قال الله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} .

ففي مساعدة هؤلاء السّراق فيما يسرقون من كتب وانتحالها لأنفسهم تعد على حقوق الآخرين وظلمهم، فمن ساعدهم فقد تعاون معهم على الإثم والعدوان، فليتق الله من يفعل ذلك، ألا تنظر إلى وصف الله عز وجل في تذييل الآية بأنه شديد العقاب.

وقد ذكر الشيخ الألباني في (( الصحيحة ) )برقم (1020) حديث: (( من أعان ظالمًا بباطل ليدحض بباطله حقًا فقد برئ من ذمة الله عز وجل و ذمة رسوله ) ).

وكذلك برقم (2609) حديث: (( لا يدخل الجنة جسد غذي بالحرام ) ).

فهلا عملتم بالأحاديث التي صححها من تقولون إنه شيخكم - رحمه الله -.

فاتق الله يا أخ حازم وتوكل عليه، ولا تنس أن الرزق بيد الله.

الرابعة: قولك:"وَرُبَّما الشَّيْخُ وَهِمَ مِنْ قَوْلِي: (فَقَدْ أَتَانِي مُعَدًّا سَلَفًا) أَنَّنِي أُقِرُّ بِقَوْلِهِ ــ غَفَرَ اللهُ لَهُ ــ"، هذا مبني على الظنّ، وإن الظن لا يغني من الحقّ شيئًا.

وأنا أصدّق ما قاله الشيخ شعيب؛ لأنه رجل معروف وثقة، وأما الأخ حازم فلا نعرفه - ولا أقصد اتهامه، وإنما أنا أتعامل هنا بحسب عمل أهل الحديث -.

وأما الوهم في الفهم الذي نسبته للشيخ فقد تكون أنك أخبرته به ولكنك نسيت، ونسب الوهم للشيخ لا ينهض؛ لأن الشيخ قد كتب هذا بخط يده، ومن المعلوم أن الإنسان إذا خاف على نفسه النسيان أو الوهم، فإنه يثبته بخط يده، وهذا ما فعله الشيخ - وفقه الله - وتاريخ كتابته لهذه الشهادة كما هو بخط يده (24/ 10/2005) ، وبعد ست سنوات تقريبًا تقول لنا يا أخ حازم إن الشيخ شعيب قد وهم في فهمك؟! فلم لا نقول: إنك قد نسيت إخباره لطول العهد بهذا الأمر!.

الخامسة: قولك:" (كَانَ عَمَلِي فِي الكِتَابِ التَّنْسِيقَ فَقَطْ، وَقُمْتُ بِذَلِكَ فِي المَنْزِلِ، وَلاَ أَدْرِي عَنْ نَصِّ الكِتَابِ شَيْئًا؛ فَقَدْ أَتَانِي مُعَدًّا سَلَفًا) ".

فماذا يعني كلامك هذا وسؤال الشيخ شعيب عن كتاب كبير قد طبعه وحققه؟

أيعقل أيها الأخ الكريم أنك لا تعرف عن نص الكتاب الذي كنت تشتغل به شيئًا؟ أيعقل أنك لا تعرف أنه هو نفس طبعة الرسالة؟ ولا يوجد إلا هي محققة ومرقمة!! وأنت تعلم من حال حلبي ما تعلمه؟ وأنت الذي تشتغل كتبه؟!

مع العلم أنه لا يوجد صورة أي مخطوطة في الكتاب! فما هي المخطوطات التي اعتمد عليها حلبي؟!

وهل يا أخ حازم لا تدري أن ترقيم الكتاب الذي نسقته هو نفسه ترقيم نسخة الشيخ شعيب، باستثناء حديثين قد سقطا ربما في التنسيق أو غيره!

فالأمر واضح لكل ذي لبّ أنهم أخذوا الكتاب ونسخوه من الموسوعة الحديثية، ثم أعطوك إياه لتنسيقه، فهل هذه سرقة أم لا؟!!

السادسة: في كلام الأخ حازم تناقض واضح بمحاولة الدفاع عن حلبي!:"وَلَكِنِّي قَصَدْتُ بِذَلِكَ أَنّ الشَّيْخَ الحَلَبِيَّ ــ حَفِظَهُ اللهُ ــ سَلَّمَهُ لِي بَعْدَ انْتِهَاءِ مَرَاحِلِ إِعْدَادِ الكِتَابِ، وَأَنَّهُ بَقِيَتْ مَرْحَلَةُ التَّنْسِيقِ، فَلا أَعْرِفُ عَنْ مَصْدَرِ النَّصِّ شَيْئًا ــ وَاللهُ المُسْتَعَانُ ـ. وَمَعَ كُلِّ مَا سَبَقَ ذِكْرُهُ؛ فَإِنَّ الكِتَابَ لَيْسَ عَلَيْهِ اسْمُ الشَّيْخِ الحَلَبِيِّ، وَلاَ غَيْرُهُ!"!!

فأنت تعترف هنا أن حلبي سلّمك الكتاب لتنسقه، ثم تقول في آخر كلامك: الكتاب ليس عليه اسم الشيخ حلبي ولا غيره!! وإلا فمن دفع لك ثمن تنسيق الكتاب؟!

المسألة ليست في هل اسم حلبي على الكتاب أم لا، ولكن المسألة أنه هو الذي سلّمك إياه لتنسقه!! وهذه سرقة إن كنت لا تعلم!! وكلام الشيخ شعيب صحيح لا غبار عليه. فإذا أردت أن تدافع عن حلبي فدافع عنه بالأدلة الواضحة. بارك الله فيك.

وأنا في هذا المقام أشكرك لأنك قلت لنا أن (علي حلبي) قد سلّمك الكتاب معدًا. فهذا مما يدعم قول الشيخ شعيب إن حلبي قد سرق كتابه.

ثم ماذا تعني بقولك:"بعد انتهاء مراحل إعداد الكتاب"؟ هل اطلعت على تلك المراحل؟ وما هي؟ ألم يخبرك حلبي عنها وأنت تعمل (صفيف كتب) ؟

السابعة: وأما الكلمة التي وجهتها إليّ، فأشكرك أولًا على نصحك، وأقول لك أيها الأخ الكريم: إن زمان الورع البارد قد ولّى منذ أمد بعيد، فهذه الأمور التي تتعلق بالمنهج والدّين لا مجال فيها للمداهنة، فأهل الحديث لا يسكتون على الباطل، فأنت تعرف أنهم صنّفوا الرجال وتكلموا فيهم، وهذا من باب النصيحة لله ولرسوله وللمسلمين، فإذا ثبت لنا بالأدلة القطعية أن فلانًا فيه كذا وكذا فنصرح به، ولا نفتري على أحد دون دليل.

ثم إن الذي يقدّر أنني أستطيع أن أحكم على نفسي وعلى غيري في الساعة التي ذكرتها هم أهل العلم الثقات الذين يتقون الله ويضعون مخافته بين أعينهم، ولا نلتفت إلى الكذابين والسراقين الذين فرّقوا الأمة وأكلوا أموالها بالباطل.

الثامنة: وأما نصيحتك للأخ القعقاع ولمن يتناقل هذا القول - أي شهادة الشيخ شعيب في هؤلاء السراقين - فالقعقاع وأمثاله عرفوا جيدًا من هو العدوّ الحقيقي الذي يتستر بمنهج السلف ثم يغير على الكتب ليسرق منها ويتشبع بما لم يُعطَ مما هو فيها، وعرفوا من هو الصديق الذي يجهد نفسه في تحقيق مسائل العلم، وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم بأمانة وصدق؛ ليتفاجأ فيما بعد بأن عدوًّا قريبًا منك ينتظر خروج الكتاب إلى عالم النور؛ ليسلبه بمخالبه الحادة، مفترسًا إياها كما يفترس الذئب الحملَ الوديع.

ولا يسعني في نهاية هذا المقام إلا أن أشكر الأخ (حازم خنفر) مرة أخرى على ما قدّم لنا من أن حلبي هو الذي سلمه الكتاب لينسقه.

وكذلك أشكر"منتدى كل السلفيين"على نشر هذا الموضوع الذي أرشد كثيرًا من قرائهم إلى موقعي فاطلعوا فيه على ما سطرناه من سرقات (علي حلبي ومشهور حسن وسليم الهلالي وغيرهم) ، لعل الله عز وجل يبعدهم عن التعصب الأعمى.

وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين

وكتب: خالد الحايك

الكاتب وائل البتيري

البلد شهادة

التاريخ 3/ 15/2011

الحمد لله، وبعد: سألت الشيخ شعيبًا عمّا كتبه على نسخته من كتاب"التعليقات الحسان"من اتهام تلاميذ الألباني بالسرقة، وعما نسبه للأخ حازم خنفر - غفر الله لنا وله - في قوله:"نص الكتاب إنما أخذ من طبعة مؤسسة الرسالة بتحقيقي، والذي قام بصنع ذلك قد اعترف لي، وهو السيد حازم بتكليف من هؤلاء السُّرَّاق"، فأكد لي صحة ذلك. وسألتُه: بحسب ما قاله لك الأخ حازم؛ هل كان يعلم أن الكتاب مستلٌّ من نسختك؟ فقال لي - حفظه الله: نعم. وأضاف:"أخبر الأخ حازمًا أنني أسامحه على ما فعل مع نصحي له أن لا يعود إلى مثله، ولكنني لن أسامح أولئك السراقين ممن يزعمون أنهم تلاميذ الألباني". وإنْ كان لي من كلمة؛ فأقول: لم أنقل هذه الشهادة إلا اضطرارًا من أجل الدفاع عن الشيخ شعيب وعن الأخ الدكتور خالد الحايك، فأرجو من الأخ حازم المسامحة. وسواء قام الأخ حازم باستلال الكتاب أو العمل به مع علمه أنه مسروق، أو لم يقم بذلك كله؛ فكان الأولى به - غفر الله له - أن يعلن براءته ممن غرّر به وسلّمه كتابًا مسروقًا للقيام بتنسيقه. والله تعالى أعلم. ومن تمام الشهادة؛ أن أنقل عن الشيخ شعيب - حفظه الله - ما سمعت منه مرارًا وتكرارًا من اتهامه عليًا الحلبي بالسرقة العلمية، وهذا مما لا يخفيه الشيخ في مجالسه، ويعلنه لكل من يسأله عن شخص اسمه"علي الحلبي". وجزى الله خيرًا الأخ الدكتور أبا صهيب الحايك على القيام بمهمة الكشف عن السرقات العلمية، ورد الأقوال إلى أصحابها، وترسيخ مفهوم الأمانة العلمية التي نقضها وخانها جمعٌ ينتسبون إلى الشيخ الألباني رحمه الله.

الكاتب ابو عبد القهار القرشي

البلد ارض الله

التاريخ 3/ 15/2011

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: نسال الله السلامة والعافية. شيخنا قد تشبعوا بما لم يعطوا. نسال الله العفو والعافية في الدارين.

الكاتب د. خالد الحايك

البلد الأردن

التاريخ 3/ 16/2011

بارك الله فيكما.

الكاتب ابوالخنساء

البلد السودان

التاريخ 8/ 5/2011

أشكر الأخ الدكتور خالد الحايك على فضحه لرأس من رؤوس الإرجاء في هذا الزمان، واقول: مزيد من التعرية لهذا وأمثاله، فهذا من الجهاد بالحجة والبرهان، ونسأل الله أن يسدد خطاكم.

الكاتب عماد بن حسن المصري

البلد اربد الاردن

التاريخ 12/ 22/2012

علم الله وهو بي عليم, أنني كنت أول من نبه شيخنا العلامة الكبير شعيبا الأرنؤوط حول صدور كتاب للعلامة الكبير الشيخ ناصر الألباني وهو التعليقات الحسان, وقد اشترى الشيخ هذا الكتاب وقال لي مرة: أعطني المجلد الأول من التعليقات الحسان وكتب عليه النص الذي صوّره أخونا وائل البتيري, وأنا من ذهب للمكتبة وصورته للأخ وائل, وليعلم الجميع أن أخانا وائلًا البتيري لم يكن يعلم بإمر الورقة وكذا الدكتور خالد, بل أنا من أبلغ وائلا يوم كنا نعمل في مكتب الشيخ عداب الحمش, تواعدنا على أن يأتي أخونا وائل ليأخذ إذن الشيخ في تصوير الورقة. ولله يشهد على ذلك.

الكاتب وائل البتيري

البلد

التاريخ 4/ 3/2013

صدقت أخي عماد، جزاك الله خيرًا ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت