فهرس الكتاب
بقلم: أبي صهيب الحايك.
ألّف مشهور حسن - بحسب ما يزعم - كتاب (الإمام القرطبي شيخ أئمة التفسير) ، ونشرته دار القلم في دمشق ضمن سلسلة (أعلام المسلمين) رقم (41) سنة (1413هـ1993م) في (261) صفحة من القطع الصغير.
وقد رَاجَ هذا الكتاب بين أهل العلم؛ لأن (مصنّفه) معروفٌ (ومشهورٌ) كاسمه! ولمّا اطّلعت على الكتاب؛ أيقنت أن أسلوبه، واستنباطاته، وبعض قوّته، لا يمكن بحالٍ من الأحوال أن تكون صدرت عن (مشهور) ، لأني أعرف مستواه العلمي، فتتبعت مصادره؛ فوجدته قد (سرقه) ، ولفّقه من كتابين أصيلَين تناول فيهما مصنفيهما الإمام القرطبي - رحمه الله - في دراستين منهجيتين، وهما:
1 -كتاب (القرطبي ومنهجه في التفسير) للدكتور القَصَبي زلط، المدرس بالأزهر، وكانت رسالته في الدكتوراه، وطبعت للمرة الأولى سنة (1399هـ-1979م) دار الأنصار - مصر.
2 -كتاب (القرطبي المفسّر) ليوسف عبدالرحمن الفِرت، وطبع سنة (1402هـ-1982م) دار القلم - الكويت.
وقد عَمدَ مشهور إلى هذين الكتابين؛ فاقتطع ما فيهما من نصوص، ولفّق بينهما، وقدّم وأخّر، وأحيانًا اختصر، فنتج من ذلك هذا الكتاب، وقد تتبّعته، فوجدته قد كذب، ودلّس، ولبّس، وزعمَ، وافترى، وتصرّف، وأخطأ ... وغير ذلك مما سيجده القارئ مفصلًا إن شاء الله.
وللأمانة أقول: أشهد أن (مشهورًا) ذكيٌّ في أساليب السرقة والتلفيق، وأن أقرانه ممن يسرقون - أعني: سليم الهلالي وعلي الحلبي - لم يصلوا إلى مستواه في إخفاء السرقة، ولذلك يظن الناس فيه الخير .. فحريٌّ بأصحابه السُّرّاق أن يثنوا بين يديه ركبهم ليتعملوا منه أفانين السلب والنهب!!
وأنا أدعو القارئ الكريم (أن يدع التعصب جانبًا) ويقرأ بِرَوية وتفكّر؛ ليعرف من هو مشهور، وكيف يقتات على موائد العلماء، فيسرق كلامهم ويجني ثمرة تعبهم بجمع الأموال، ولا حول ولا قوة إلا بالله الكبير المتعال.
وطريقتي في بيان هذه السرقة: أن أنقل نص (مشهور) كاملًا، ثُمّ أورِدُ كلامي عليه، ثُمّ أنقل الموضع الذي (سرقه) (مشهور) ، وأحيانًا يأتي تعقيبي بعد نقل الكلام الأصلي الذي سرقه مشهور، وذلك بحسب المقام. مع التنبيه على أن هناك مواضع قليلة جدًا كان يعزو فيها مشهور إلى المصدر الذي نقل منه دون أن يضع علامات تنصيص ليلبّس على القارئ فيظن أن هذا من كلامه، وأنه استفاد الفكرة من المصدر المحال إليه .. ولأن الأمانة العلمية تقتضي بيان ذلك؛ فقد أشرت إلى المواضع التي كان يعزو فيها (مشهور) بل أشرت إلى جميع الحواشي التي كان يذكرها في كلامه، وقارنتها بالهوامش من الكتب التي سرق منها.
وهذا الكتاب أقدّمه لهؤلاء الذين ما يزالون في"صدمة نفسية"ممن لا يصدّقون أن شيخهم"سرّاق"كباقي أصحابه!
وما زالوا يطالبون بالأدلة التي تثبت سرقة مشهور مع وضوحها كالشمس في رابعة النهار! فتراهم يدافعون عنه عبر شبكة"الانترنت"وغيرها، ويسفّهون ويحقدون على من يتكلم فيه وفي زمرته!!
ولكن: إنه الهوى والعمى! قيل: إِنَّ الهوى شَريكُ العَمى.
وحُبّك الشيءَ يُعْمِي ويُصِمُّ. فحبك للشيء يعميك عن مساويه، ويصمك عن استماع العذل فيه، وقد أخذ هذا الشاعر فقال:
وعين الرضا عن كل عيب كليلة ... ولكن عين السخط تبدي المساويا
وقال آخر:
خرجت غداة النحر أعترض الدمى ... فلم أر أحلى منك في العين والقلب
فوالله ما أدري أحسن رزقته ... أم الحب يعمي مثلما قيل في الحب!
وقال عمر بن أبي ربيعة:
زعموها سألتْ جاراتِها ... وتَعرَّتْ يوم حَرّ تبترد
أكما ينعتني تبصرنني ... عمركنّ الله أم لا يقتصد
فتضاحكنَ وقد قلنَ لها ... حسنٌ في كلِّ عين من تودّ
حسدًا حملنهُ من أجلها ... وقديمًا كان في الناس الحسد
قال أبو حيّان التوحيدي في المثل السابق:"دلّ على أن محبّتك يمتزج بها الهوى، وتجاذبها الشهوة، وتذل معها النفس، ويكلّ عندها العقل، فذاك هو الإعماء والإصماء، وإنما أراد التّمثيل باللفظ والزّجر بالمعنى، وهذه المحبة بهذه الصفة مقصورة على ما اتصل بالدنيا وأسبابها، فأما أمور الآخرة وطرائق الدّين فإنّ حبّك لها لا يعمي ولا يصمّ، بل يزيدك في سمعك وضياء بصرك ونور قلبك وطهارة خاطرك".
{فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ} [سورة الحج: 46] .
وهؤلاء الذين يلتفّون حول"مشهور وزمرته"صنفان لا ثالث لهما:
الصنف الأول: أتباع الهوى والعمى ممن يحاول الوصول إلى الدّنيا كما وصلوا، وليس العلم همّهم! لأنه لو كان همّهم العلم لطلبوه من أهله لا من ساقطي العدالة.
ولهذا قال الله تعالى قبل الآية السابقة: {أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ} .
وهؤلاء يصدق فيهم قول الله تعالى عن قوم فرعون: {فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ} [الزخرف: 54] .
قال لهم: {أَنَا رَبُّكُمُ الأعْلَى} [النازعات: 24] فصدّقوه!
وقال لهم: {وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلا تُبْصِرُونَ. أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلا يَكَادُ يُبِينُ. فَلَوْلا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ جَاءَ مَعَهُ الْمَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ} [الزخرف: 51 - 53] .
قال ابن كثير:"وإنما قال هذا تسترًا وتدليسًا على رعاع دولته وجَهَلتهم".
وقال أيضًا:"يخبر تعالى عن كفر فرعون وطغيانه وافترائه في دعوى الإلهية لنفسه القبيحة - لعنه الله -كما قال تعالى: {فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ} ، وذلك لأنه دعاهم إلى الاعتراف له بالإلهية، فأجابوه إلى ذلك بقلّة عقولهم وسخافة أذهانهم؛ ولهذا قال: {يَا أَيُّهَا الْمَلأ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي} ".
وهذا"مشهور"استخفّ مَن حوله، ولبَّس عليهم، وقال لهم:"أنا لم أسرق. ومن ادّعى ذلك فعليه بالدليل! ألا ترون مؤلفاتي الكثيرة، وتحقيقاتي النفيسة التي ملأت الدنيا. أما هؤلاء الذين يتهموننا [كما قال فرعون عن موسى وأتباعه] من هم؟ إنهم نكرات! كم هي مؤلفاتهم؟ ومن مشايخهم؟ وهل تتلمذوا على الشيخ الألباني مثلنا؟ إنهم يحسدوننا، إذ لم يصلوا إلى مرتبتنا!"!!!
فقال الأتباع:"نعم، نعم، يا شيخنا. لقد أصبت. من هؤلاء النكرات؟ وأين أدلتهم على أنك سرقت؟ أنت المصدَّق عندنا، ولو جاؤوا بملء الأرض كتبًا تثبت أنك سرقت، فلن نسمع لهم، ولن نصدّقهم! لأنك أنت الصادق، فلو أننا نظرنا في ما يكتبه هؤلاء فإننا حينئذ نشكّ فيك، وحاشا أن نصل إلى هذا".
ما أشبه هذا بقول فرعون وأتباعه: {وهذه الأنهار تجري من تحتي} وهي حقيقة لا تجري، وكذلك مؤلفات مشهور هي مسروقة ليست له، سواء التي سرقها من مصنفات غيره، أم صنفها بعض الطلبة وانتحلها هو!!
قال ابن كثير:"وإنما أراد - أي فرعون - الترويج على رعيته، فإنهم كانوا جهلة أغبياء، وهكذا كقوله: {فَلَوْلا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسورةٌ مِنْ ذَهَبٍ} ".
فماذا كانت عاقبة هؤلاء الذين أطاعوا فرعون في غيّه لما استخف بعقولهم: {إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ. فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ} .
قال ابن كثير:"قال تعالى إخبارًا عنه: {فَحَشَرَ فَنَادَى * فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الأعْلَى * فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأولَى * إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَى} [النازعات: 23 - 26] يعني: أنه جمع قومه ونادى فيهم بصوته العالي مُصَرِّحا لهم بذلك، فأجابوه سامعين مطيعين. ولهذا انتقم الله تعالى منه، فجعله عبرة لغيره في الدنيا والآخرة".
الصنف الثاني: قومٌ جُهّال. وهؤلاء نسأل الله أن يهديهم ويفتح بصائرهم لئلا يقعوا فيما وقع فيه الصنف الأول.
وأخيرًا أقول لهؤلاء: لا تكن عاقبتكم من الله كعاقبة أتباع فرعون! فأدركوا أنفسكم، وعودوا إلى رشدكم.
والله وليّ المتقين.
وهذا الكتاب في بيان هذه السرقة من تقديم شيخنا العلامة محمد إبراهيم شقرة -حفظه الله تعالى-.
وقد قدّم الشيخ بمقدمة رائعة عن حال هؤلاء السرّاقين وكشف عوارهم، فجزاه الله خير الجزاء.
وفي ثنايا الكتاب يوجد الكثير من الأدلة على جهل مشهور في علم الحديث.
من هنا:
"علوّ الصوت في بيان سرقة (مشهور) كتابي: (د. القصبي زلط) و (د. الفرت) "
الكاتب أبو عبدالرحمن السلفي
البلد الجزائر
التاريخ 12/ 19/2010
سرقة علمية محزنة: (مشرف رسالة: أسماء سور القرآن وفضائلها؛ لمنيرة الدوسري) يسرقها! كتب الدكتور عبدالرحمن الشهري المشرف العام على"ملتقى أهل التفسير"عن سرقة د. جمعة علي عبدالقادر أستاذ التفسير وعلوم القرآن بالأزهر لكتاب د. منيرة الدوسري. قال د. الشهري: لستُ أدري كيف أبدأ الحديث عن هذه السرقة العلمية، لشعوري الشديد بالحزن والأسى لحال ذلك الأستاذ الجامعي الذي انتحل رسالة علمية لإحدى الباحثات اللاتي أشرف عليهن وزاد فيها ونقص من باب التعفية على السرقة العلمية ونشر الكتاب باسمه، دون خوف من انكشاف أمره للباحثين إن لم يكن ثمة خوف من الحساب في الآخرة نسأل الله أن يسترنا في الدنيا والآخرة، وقد سبق الحديث في مشاركات سابقة في هذا الملتقى عن سرقات علمية مماثلة، مع تحفظي الشخصي الشديد عن الخوض في مثل هذه القضايا على صفحات الموقع، لكنني رأيت الحق في التنبيه على مثل هذه التجاوزات التي إن لم تحارب وتكشف للباحثين فإن هذا مفسد لحياتنا العلمية ولا بد، ولا بد من الاحتساب في تتبع مثل هذه الأفعال المشينة لصفاء البحث العلمي وجلالته، حتى يرتدع من يتجرأ على انتحال أعمال الآخرين والتشبع بها أمام الناس، والمتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور، ونسأل الله العفو والعافية. ما هي القصة؟ أولًا: كتبت الباحثة الفاضلة منيرة بنت محمد بن ناصر الدوسري رسالتها للماجستير بعنوان (أسماء سور القرآن وفضائلها) وتقدمت بها إلى كلية الآداب للبنات بالدمام شرق السعودية، وأشرف عليها أحد أساتذة الدراسات القرآنية بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر عندما كان معارًا للعمل في تلك الكلية في صدر التسعينات كما يقول في التعريف بنفسه. ثانيًا: نوقشت هذه الرسالة في شهر شوال عام 1418هـ وشارك في مناقشتها الأستاذ الدكتور فهد بن عبدالرحمن الرومي وفقه الله، والدكتور محمد محمد القاسم. ثالثًا: طبعت هذه الرسالة عام 1426هـ في دار ابن الجوزي في الدمام، وسبقت الإشارة إليها في الملتقى تحت عنوان صدر كتاب (أسماء سور القرآن وفضائلها) للدكتورة منيرة الدوسري وقد بذلت الباحثة في رسالتها تلك جهدًا مشكورًا، وقدمت دراسة قيمة في بابها مع الصعوبات التي تعترض الباحثات بوجه خاص، وصعوبة الوصول لبعض المصادر، وبالرغم من ذلك فقد تميزت رسالتها بالرجوع لعدد كبير من المصاحف المخطوطة التي أغنت البحث في باب تسمية السور بشكل ظاهر تشكر عليه الباحثة وفقها الله. رابعًا: قام المشرف على الرسالة بطباعتها باسمه عام 1424هـ مع تغيير العنوان إلى: معالم سور القرآن الكريم وإتحافات درره - نظرة جديدة في التفسير الموضوعي وقد أخذ رسالة الباحثة برمتها وهوامشها مع بعض التعديلات والزيادات الطفيفة. ويمكن إجمال التعديلات التي أحدثها على الكتاب فيما يلي: 1 - تغيير صيغة العنوان من (أسماء سور القرآن وفضائلها) إلى (معالم سور القرآن الكريم وإتحافات درره - نظرة جديدة في التفسير الموضوعي) . 2 - استبعاد مقدمة الباحثة وخاتمتها وفهارس الرسالة، وكتابة مقدمة وخاتمة إنشائية من عنده لا روح فيها. 3 - قدم للكتاب عميد كلية أصول الدين الأستاذ الدكتور منيع عبدالحليم محمود وفقه الله بمقدمة أثنى فيها على الكتاب وأسلوبه الأدبي البديع! ولا ألومه فهو لم يعلم بحقيقة الأمر. كما قدم للكتاب أيضًا الأستاذ الدكتور محمد سالم أبو عاصي الأستاذ بالكلية وحاله كحال العميد لم يعلم بالأمر فيما أظن. 4 - قام الدكتور بالترجمة لبعض الأعلام الذين أغفلتهم الباحثة - قصدًا - لشهرتهم، فقد شرطت الترجمة للأعلام غير المشهورين، فأغفلت الترجمة لأبي بكر الصديق والشافعي، فقام بالترجمة لهم. 5 - ذكر مسيرته العلمية فذكر أنه قد عمل في المدينة المنورة عام 1402هـ، وأن فكرة الكتاب قد بدأت معه منذ ذلك الحين، ثم ما زالت الفكرة معه في رحلته للعمل مرة أخرى في كلية الآداب للبنات في الدمام، فقال: (وقد أفدت من فكرته - أي الكتاب - بعضًا ممن أشرفت عليهن بكلية الآداب سالفة الذكر حيث حصلت إحدى الباحثات على رسالة لها بمرتبة الشرف الأولى استمدت فكرتها وموضوعها مما كنت أعددته لبناء هذا الكتاب في بعض جوانبه فلما انتهت إعارتي تلك وعدت إلى كلية أصول الدين جامعة الأزهر حيث علمي بها كان كل شيء بتوفيق الله عز وجل يقوم على خدمة هذا الكتاب قد اكتمل، وبدأت أكتب كتابي الماثل بين يدي القارئ، وكنت أتمهل وأتروى في إعداده حتى يخرج إلى النور وقد مسته ركيزة التروي والأناة) 1/ 3 وأنا أعجب من هذا الزمن الطويل الذي بقيت فيه هذه الفكرة في ذهن المؤلف حتى إذا ناقشت الباحثة الرسالة، وجد المادة العلمية قد اكتملت بين يديه فتطابقت تمامًا مع بحث الطالبة. والغريب أنه حين سرد الرسائل التي أشرف عليها في التعريف بنفسه لم يشر إلى هذه الرسالة التي أعدتها الطالبة منيرة الدوسري تحت إشرافه. 6 - أضاف إلى كتاب الباحثة أيضًا ذكر مكان نزول السورة، وعدد آياتها، وحروفها، وترتيبها على وجه الاختصار في أول كل سورة، وحاول تغيير بعض العبارات فلم يوفق لتعفية الآثار. 7 - نقل الدكتور حواشي الباحثة برمتها، ومنها الحواشي التي تذكر فيها الباحثة اطلاعها على مصاحف مخطوطة في الرياض بجامعة الملك سعود وجامعة الإمام، وفي بيت القرآن بالبحرين. ولا أدري كيف اطلع الدكتور عليها في تلك الأماكن مع إنه لم يشر إلى زيارته لتلك المناطق في سيرته، وكونه لا يستطيع الاطلاع على تلك المصاحف بنفسه لكونه بصيرًا منذ كان في السادسة من عمره كما ذكر. 24/ 1/1428هـ تعليق د. منيرة الدوسري: الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ... بداية أشكر الدكتور الفاضل عبدالرحمن الشهري جزيل الشكر على حرصه على إظهار الحق، وإثباته لأصحابه، وجهوده في التصدي للبحوث المسروقة، وإن رأيت منه ترددًا .. إلا أني لا ألومه في ذلك بسبب إبطائي عن الرد .. فاعتذر منه ومن القراء الكرام على تأخري في الرد وذلك بسبب سفري وانشغالي في فترة الإجازة .. وقد آلمني كثيرًا خبر سرقة رسالتي العلمية (الماجستير) والتي طبعت ونشرت في دار ابن الجوزي، وخاصة أنها لم تأت من شخص بعيد إنما كانت من مشرفي عليها. ومن المصادفة .. أني في خلال عملي في عمادة الدراسات العليا بكليات البنات، تردنا بعض الاتصالات تشتكي من خلالها الطالبة من سرقة المشرفة لرسالتها العلمية بعد وعدها إياها أن تطبعها وتنشرها لها، فتفاجأ الطالبة بأن الرسالة قد طبعت باسم مشرفتها، وتتساءل الطالبة عن كيفية أخذ حقوقها، وكنت أتألم لهذا الوضع وأحدث نفسي كيف نحمي حقوقنا من السرقة؟ وإذا أنا الآن أقف في نفس موقف تلك الطالبة، لكن الفرق بيننا أن المشرفة قد وعدتها بطباعة البحث لها واستلمت مقابل ذلك مبلغًا من المال، ثم ظهر في الأسواق باسم المشرفة وعلى حساب الطالبة!!! فإنا لله وإنا إليه راجعون. أما أنا فلم يكن لي أي اتصال مع المشرف بعد مناقشتي مطلقًا، ولم يكن لي علم بطباعة كتابه الذي غير فيه فقط عنوان رسالتي. والذي أريد أن أوضحه أن هذه الرسالة على ما فيها من قصور هي من جهدي المقل .. ولم يكن للدكتور المشرف إلا اقتراح الموضوع حاله كحال المشرفين على رسائل الماجستير، فهل اقتراح الموضوع من قبل المشرف يجيز له أن ينتحل رسالة علمية سجلت باسمي وعملت بها ثلاثة أعوام؟ (فكونه صاحب الفكرة لا يعني أنه صاحب الكتاب) كما قال أبو بيان. و الحقيقة أننا كطالبات في كليات البنات كنا نقرأ الرسالة على المشرف إذا كان كفيفًا، وهذا كان حالي مع مشرفي اقرأ عليه بالساعات ولا اسمع ردًا أو ملاحظة أو تعليقًا، فلم يكن إشرافه دقيقًا، وكنت مقدرة له ذلك بحكم أنه كفيف فلم أرد أن أثقل عليه. فواصلت مسيرتي العلمية في البحث والسؤال واستشارة أهل التخصص و اضطررت فيها إلى البحث عن أسماء السور في المصاحف القديمة في جامعات المملكة وفي بيت القرآن بالبحرين، فهل ما قمت به من سفر وبحث قام به مشرفي بنفس الوقت؟ وهل كل كلمة كتبتها في بحثي سواء أطلع عليه أو لم يطلع عليها له حق بنشرها باسمه؟!! حسبنا الله ونعم الوكيل .. إضافة إلى ذلك ... أن ما يحز في القلب أن المشرف لو كان له بصمات أو توجيهات واضحة في الرسالة لهانت، إنما يُرسل له قرابة ثلاثمائة صفحة للاطلاع عليها ـ بعد انتهاء إعارته وذهابه لمصر ـ فترجع لي كما هي، إلا تصحيح خطأ ورد في اسمه!!!! ولم يكن هذا حالي إنما كان كثير من زميلاتي ممن يعانين مثلي، فكنا نسجل رسائلنا معهم لأنه لا يوجد في القسم غيرهم، ثم نبحث في جامعتنا من نستشيره في بحوثنا!! فكان أول مبحث كتبته في الرسالة وهو بعنوان (تعدد أسماء السور وسبب اختصاص السور بأسماء معينة) أرسلته للأستاذ الدكتور محمد الشايع حفظه الله، فوجهني بتوجيهات كانت هي الانطلاقة التي بدأت بها في بحثي .. لهذا أقول يا دكتور أنمار .. ليس لمشرفي إلا الفكرة ... فلم يكن صاحب هوامش ولا مراجع .. فضلًا عن أن أكون أنا ممن وصفتهم في كلامك!! ولذا يا أستاذنا عبدالرحمن .. لا أجد أن التشهير كثيرٌ على مثل هؤلاء لكشفهم أمام الناس .. فمن الإنصاف بيان الحقيقة للقراء. فنحن كما قال الأستاذ منصور مهران بحاجة إلى جمعية لحماية حقوق المؤلفين ... وأتمنى أن أرى دفاع الدكتور عن نفسه، وأشك في ذلك؛ لأنه ليس له أي مبررات. وأخيرًا أشكر كل من ساهم وشارك في إظهار الحقيقة .. وأتمنى ألا يقع أحد منكم في مثل ما وقعت فيه ... وعزائي ما قال أبو بيان حفظه الله (بأن هذا نوع من البلاء، لا يزداد به المؤمن إلا خيرًا) . وفقكم الله لما يحبه ويرضاه.
الكاتب أبو عبدالرحمن السلفي
البلد الجزائر
التاريخ 12/ 19/2010
سرقة علمية: أستاذ يسرق تلميذه!! - عبالعزيز بن فيصل الراجحي 5/ 7/2008م الحمد لله، وبعد: فقد روى الإمام أحمد في"مسنده"عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تقوم الساعة، حتى يؤتمن الخائن، ويُخوَّن الأمين) في بضع صفات أُخر. وروى البخاري في"صحيحه"من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم سُئل متى الساعة؟ فقال: (إذا ضيُعت الأمانة، فانتظر الساعة) قيل: وما إضاعتها؟ قال: (إذا أُسند الأمر إلى غير أهله) . وإن كانت هذه الأحاديث عامة في كل خائن يُؤتمن، أو أمانة تضُيَّع. إلا أن الأمانة إن كانت دينية، والخيانة علمية: كانت أعظم وأخطر فأي جيل تظن أن يخرج من تحت يد خائن؟! وأي علم يؤخذ من مضيِّع مُضيَّع؟! وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بقبض العلم آخر الزمان، واتخاذ الناس رؤوسًا جهالًا حينذاك. روى البخاري في"صحيحه"عن عبدالله بن عمرو بن العاص قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالمًا، اتخذ الناس رؤوسًا جُهالًا، فسألوا فأفتوا بغير علم، فضلُّوا وأضلوا) ورواه مسلم أيضًا في"صحيحه". وإن ممايُحزنُ المرء: أن يرى بوادر ذلك وعلاماته، تظهر في صروح العلم، ومعاقل التعلم، فيعمد دكتور في جامعة إسلامية كبرى، هي جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض، في كلية أصول الدِّين! بقسم القرآن وعلوُمه! إلى بحث فصلي، لطالب أشرف عليه، فيطبعه باسمه هو، كاملًا بعُجره وبُجره، وخيره وشره، وحسنه وسيئه، بل بمراجعه وفهارسه وحواشيه! بعد مرور بضع سنين. مُتشبعًا بما لم يعط، مُحبًا أن يحمد بما لم يفعل، ظانًا أن بضع سنين ستخفي جُرمه، وتستر أمره! ولم يُغير فيه شيئًا، سوى بضع مواضع حذف فيها، أو أضاف، أو استبدل كلمة أو أكثر، مع صفحتين في أوله قدَّم بها لكتابه المسروق ذلك. ولو كان بحثُ ذلك الطالب المسروق، من نفائس المصنفات، وزواهر المخدرات: لظننا به خيرًا! أن يكون لصًا يحسنُ اختيار ما يسرق! لكنه جمع بين أمرين سيئين: أحدهما: السرقة، وهذا دليل ضعف ديانة، وسوء خلق. والآخر: تواضع حال المسروق، وهذا دليل ضعف العلم وقلة البضاعة. أما السارق: فهو الدكتور نبيل بن محمد إبراهيم آل اسماعيل. وأما الطالب المسروق: فهو ابراهيم بن علي الحكمي. وأما الغنيمة المسروقة. فبحث فصلي عن (الحافظ ابن الجزري وجهوده في علم القراءات) ، قدَّمه الطالب المذكورعام (1414هـ) حين كان طالبًا في قسم القرآن وعلومه بكلية أصول الدين، بجامعة الإمام، في سنته الثانية، وفصله الثاني، وكان المشرف على ذلك الطالب بالأمس: هو سارق اليوم! ومما يدل على جهل هذا الدكتور: ما كتبه في مقدمة ذلك البحث بعد طبعه له (ص 5 - 6) ، مبينًا بزعمه دافعه إلى تأليفه!! وذكر بضعة أسباب كان منها: (أن هذا الإمام مع جلالة قدره، لم يجد العناية والاهتمام اللذين يستحقهما، مع أنه يفوق كثيرًا من العلماء الذين عني طلاب العلم في عصرنا الحاضر بدراسة حياتهم، وإبراز مجهوداتهم العلمية، وخاصة في الرسائل العلمية المتخصصة، ا. ه كلامُه. وهذا يدل على جهل مركَّب من أمور: أحدها: جهل بكثرة الرسائل العلمية المتخصصة، التي تناولت شيئًا من مصنفات ابن الجزري، بالتحقيق والدراسة، أو تناولت مسائل معينة، بالدراسة من خلال كتبه ومُصنفاته أو بعضها. وقد وقفتُ على شيء كثير منها يطول ذكره، ولا أظن أن هذه مسألة تحتاج إلى تدليل أو تمثيل، فاشتغال طلاب الجامعات المتخصصين في القرآن وعلومه في الدراسات العليا وغيرها بمصنفات ابن الجزري، أكبر من أن يستدل له. الأمر الثاني: جهله بكثرة الكتب المطبوعة، أو التراجم المنشورة، مفردة أو ضمن كتب التراجم والطبقات، لهذا العلم، وإبرازها له، وثنائها عليه. الأمر الثالث: جهله بحال ذلك البحث المسروق، وأنه لا يرتقي إلى أن يكون سببًا لإبراز ذلك العلم، لو سلمنا جدلًا بما زعم. فقد كان بحثًا متواضعًا، يكفي فيه أنه بحث طالب في فصل دراسي، كغالب بحوث الطلاب في تلك الفترة. ومن دلائل ضعف ذلك البحث: جهل كاتبه بجماعة من كبار العلماء: فقد ذكر في ذلك الكتاب ص(27 - 30) شيوخ ابن الجزري، وذكرمنهم (الصلاح ابن أبي عُمر، وعبدالله ابن الدماميني، ومحمد بن إسماعيل الخبّاز، والكمال ابن حبيب، وابن عساكر) ثم قال في حاشية تلك الصفحة - والكلام في الأصل للطالب - (لم أقف على ترجمة هؤلاء الشيوخ، وغيرهم كثير) !! مع أنهم حُفاظ مشاهير، غير أن ابن عساكر المذكور، لم أر في شيوخه من يسمى ابن عساكر، ولا أدري من المعني به، فهذا لقب اندرج تحت علماء وحُفاظ عدة. والكمال ابن حبيب هو محمد بن عمر بن حسن بن عمر بن حبيب الدمشقي الأصل الحلبي (702هـ - 777هـ) . ومن دلائل ذلك: أنه لما ذكر مصنفات ابن الجزري، وذكر بعض مصنفاته المطبوعة، شرع في ذكر مصنفاته التي لم تطبع (المخطوطة) : ففرق بين المتفقات، وجعل الكتاب الواحد أحيانًا كتابين! وأحيانًا ثلاثة! لتنوع عناوينه. فجعل (نهاية الدرايات، في أسماء رجال القراءات) غير (غاية الدرايات في رجال القراءات) . وجعل (التعريف، بالمولد الشريف) غير (المولد الكبير) ! وهما كتاب واحد. وجعل (الهداية في فنون الحديث) غير (قصيدة من خمسمائة بيت في بحر الرَّجز في مصطلح الحديث) ! مع أنها كتاب واحد، طبع مع شرحه للسخاوي (ت902هـ) ، وهو قصيدة في نحو أربعمائة بيت، تقل عن ذلك قليلًا. وجعل (ذيل على طبقات القراء للذهبي) غير (غاية النهاية في طبقات القرّاء) وكان قد ذكر الأخير في المطبوعات (ص40) ! وجعل (تاريخ ابن الجزري) غير (مُختصر تاريخ الإسلام للذهبي) ! وذكر (إتحاف المهرة، في الزيادة على العشرة) ثم ذكر بعده (إعانة المهرة، في الزيادة على العشرة) ! وعزا ذلك إلى السخاوي والشوكاني! وليس بصحيح، والصواب: ان اسم الأول كما هو عندهما (إتحاف المهرة، في تتمة العشرة) فالأول في تتميم العشرة، والثاني في الزيادة عليها. وقد ذكر في مؤلفاته المخطوطة: اثنين وخمسين مؤلفًا - مع التكرار الذي أشرنا إليه - ولم يذكر نسخة خطية واحدة لأي كتاب منها، مع وجود مخطوطات غالبها إن لم يكن الجميع، وقد وقفت على طرف كبير من ذلك. وإنما عمدته في ذكر ما ذكر: هم بعض مترجمي ابن الجزري كالسخاوي والشوكاني أو بعض المعاصرين! كالزركلي وكحّالة والضّبّاع. وكذلك ذكر من شيوخ ابن الجزري: (الصلاح ابن أبي عُمر) ثم ذكر بعده من شيوخه أيضًا: (الصلاح محمد بن ابراهيم بن عبدالله المقدسي الحنبلي) : وهما رجل واحد، غير أن نسبة الصلاح محمد إلى جده إبراهيم قد أضله. ومما يزيد بيان أمن هذا الدكتور عواقب فعلته: كتابته على احدى صفحات الكتاب الأولى: (أصل هذا البحث، مُقدم ومُجاز في مجلة كلية أصول الدين، بجامعة الأزهر ثم كتابته بعدها، تحذيرًا لمن هم على شاكلته:(حقوق الطبع محفوظة للمؤلف) !! وليت شعري ما يفعل الطلاب إن لم يأمنوا مشرفيهم على بحوثهم ومُعلميهم؟!! وما يفعلون إن أصبحت الجامعات ميادين للسباع والضبّاع؟!! وإن كنت أجل مشايخ العلم بها وأهل الفضل عن ذلك، وأعلم بعدهم عن تلك المسالك، وصلاحهم وديانتهم، إلا أن وجودرجل كمن سبق، مشوه بلا ريب للصالحين، لا كثر الله أمثاله، وليسوا بكثير والحمد لله. ولا أدري هل المسؤولون في الجامعة على اطلاع على ذلك أو لا؟ وأتمثل في الختام بقول نصر بن سيّار: أقولُ من التعجب ليت شعري أأيقاظ أميَّة أم نيام فإن كانوا لحينهم نيامًا فقل قوموا، فقد حان القيامُ.
الكاتب إبو إسراء
البلد الأردن
التاريخ 12/ 21/2010
أستاذ دكتور في الحديث الشريف ألف كتابًا في"مناهج المحدثين"وطبعته له الجامعة من باب الدعم العلمي، وضمّن الكتاب مبحثًا عن منهج بعض الأئمة في كتابه وهذا المبحث في أصله بحث كان قد تقدّم به أحد الطلبة لمادة المناهج في مرحلة البكالوريوس وهو أطول مبحث في الكتاب ولو اطلع أحد على الكتاب لرأى ذلك وتعجب! فكيف تكون المباحث الأخرى التي تتحدث عن مناهج الأئمة الكبار في كتب كبار صغيرة وهذا الكتاب الكلام عنه كثير وهو كتاب كبير لا شك ولكن الحديث عن الصحيحين يقدم عليه. وقد عرف صاحب البحث أن بحثه قد سرق ولكنه رفض أن يفعل شيئًا. وبعد سنين طويلة شكلت عمادة البحث العلمي لجنة تحقيق للبحث في هذه القضية وأثناء التحقيق في هذه السرقة تم تعيين الأستاذ الدكتور عميدًا للكلية!! هكذا تكون المكافأة على السرقة!! حسبنا الله ونعم الوكيل.
الكاتب أبو عبدالرحمن السلفي
البلد الجزائر
التاريخ 1/ 11/2011
الدوحة-الشرق: كشف د. علي محيي الدين القرة داغي الأمين العام الجديد للإتحاد العالمي لعلماء المسلمين عن تعرضه لسرقة علمية كاملة من قبل رئيس محكمة بدولة عربية، حيث تقدم السارق لمناقشة رسالة الدكتوراه على أنها من إعداده بعد أن كان قد سجل لها في إحدى الجامعات في تلك الدولة، وكان عنوان الرسالة هو نفسه عنوان رسالة الدكتوراه للقرة داغي التي حصل عليها عام 1985 من جامعة الأزهر الشريف وتحمل عنوان"مبدأ الرضا في العقود .. دراسة مقارنة في الفقه الإسلامي والقانون المدني: الروماني والفرنسي والإنجليزي والمصري والعراقي"، وبينما أثنى مناقشان على الرسالة المسروقة ومدحا صاحبها في مقدرته على الرجوع للمراجع والمصادر وتمكنه من استخلاص النتائج على هذا النحو، جاء المناقش الثالث وفجّر المفاجأة: حيث أثنى على الرسالة ثناء حارًا ثم طلب توجيه الثناء للدكتور علي محيي الدين القرة داغي صاحب الرسالة الحقيقي وليس للشخص المتقدم بها للجامعة. وقال د. القرة داغي أن هذه مأساة تمر بها عملية البحث العلمي في عالمنا العربي، فكيف مرت عملية تسجيل الرسالة على المشرفين، وكيف كاد الباحث السارق ان يمر بسرقته لولا تمكن الأستاذ الدكتور المناقش الثالث الذي كشف السرقة؟ هذا وقد منح صاحب الرسالة الأصلي درجة الدكتوراه في الفقه المقارن مع مرتبة الشرف الأولى والتوصية بالطبع وتبادلها بين الجامعات من كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر الشريف .. وكان أعضاء لجنة الحكم والمناقشة: أ. د. علي أحمد مرعي أستاذ ورئيس قسم الفقه المقارن بكلية الشريعة والقانون، المشرف على الجانب الشرعي، وأ. د. محمد علي عمران أستاذ ورئيس قسم القانون المدني بحقوق عين الشمس، المشرف على الجانب القانوني، وأ. د. عبدالمجيد مطلوب أستاذ ورئيس قسم الشريعة بحقوق عين شمس .. وقامت بطباعة الكتاب وإخراجه دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت لبنان- سنة 1985، وقد استهدفت الرسالة وبهذا الشكل تحقيق عدة أمور فقهية. 7/ 8/2010م.
الكاتب ابو عبد القهار القرشي
البلد ارض الله
التاريخ 3/ 23/2011
جزاكم الله خيرًا شيخنا المفضال ... أي زمن هذا وأي قوم نعايش؟؟؟ نسال الله السلامة والعافية.