فهرس الكتاب
قوله تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الأرْضِ حَلالًا طَيِّبًا} [البقرة: 168] .
قَالَ الكلبي، عن أبي صالح: نَزَلت في بني (1) ثقيف، وخُزَاعَة، وعامر بن صَعْصَعَة حرَّموا عَلَى أنفسهم من الحَرث والأنعام، وحرَّموا البَحيِرَة والسَّائِبةَ والوَصيلَةَ والحام (2) .
قوله تَعَالَى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ ... } [البقرة: 174] .
قَالَ الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عَبَّاس: نزلت في رؤساء اليهود وعلمائهم، كانوا يصيبون في سِفْلَتهم الهدايا والفُضُول، وكانوا يرجون أن يكون النبيُّ المبعوث منهم. فلما بُعِث من غيرهم خافوا ذهاب مَأكَلَتِهم، وزوال رياستهم. فعمدوا إلى صفة مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - فغيروها، ثُمَّ أخرجوها إليهم وقالوا: هذا نعت النبي الذي يخرج في آخر الزمان لا يشبِه نعت هذا النبي الذي بمكة. فإذا نظرت السفلة إلى النعت المُغير وجدوه مخالفًا لصفة مُحَمَّدٍ، فلا يتبعونهُ (3) .
قوله تَعَالَى: {لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ} . [البقرة: 177] .
(1) لَمْ ترد في (س) و (ه -) .
(2) ذكره المصنف في الوسيط 1/ 252، والبغوي في تفسيره 1/ 198.
وذكر معناه: مقاتل بن سليمان 1/ 82، وابن عطية في المحرر الوجيز 2/ 61، وغرائب القرآن: 147 - 148، وانظر: العجاب: 301.
(3) واقتصر السيوطي في الدر 1/ 409 عَلَى عزوه للثعلبي والواحدي. انظر: الوسيط 1/ 259، وتفسير الثعالبي 1/ 361.