الصفحة 140 من 820

قَالَ قتادة: ذُكِرَ لنا أن رجلًا سأل نبي الله - صلى الله عليه وسلم - عن البر، فأنزل الله تعالى هذه الآية. قَالَ: وقد كَانَ الرجل قبل الفرائض إذا شَهِدَ أن لا أله إلا الله وأن مُحَمَّدًا عبده ورسولهُ، وصلّى الصلاة إلى أي ناحية كَانَتْ (1) ، ثُمَّ مات عَلَى ذَلِكَ. وجبت لَهُ الجنة، فأنزل الله تعالى هذه الآية (2) .

قوله تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى} [البقرة: 178] .

قَالَ الشعبي: كَانَ بين حَيَّين من أحياء العرب قتال، وكان لأحد الحيّين طَولٌ عَلَى الآخر، فقالوا: نقتل بالعبد منا الحر منكم، وبالمرأة الرجل. فنزلت هَذِهِ الآية (3) .

قوله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلى نِسَائِكُم ... } [البقرة: 187] .

قَالَ ابن عَبَّاس في رِوَايَة الوَالبي: وذَلِكَ أن المسلمين كانوا في شهر رمضان إذا صلوا العشاء حَرُمَ عليهم النساء والطعام إلى مثلها من القابلة. ثُمَّ أن ناسًا من المسلمين أصابوا من الطعام والنساء في شهر رمضان بعد العشاء، مِنْهُمْ: عُمَر بن الخطاب، فشكوا ذَلِكَ إلى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فأنزل الله هذه الآية (4)

(1) هَذِهِ الجملة من (ص) فقط، وهي موافقة لكلام المصنف في الوسيط 1/ 261.

(2) أخرجه الطبري في التفسير 2/ 94، وذكره القرطبي 1/ 615، وزاد السيوطي في الدر 1/ 411 نسبته لعبد بن حميد وابن المنذر.

وذكر المصنف في الوسيط 1/ 261 نحوه عن ابن عباس ومجاهد والضحاك وعطاء. وانظر: العجاب: 304.

(3) رواه الطبري في التفسير 2/ 103، وذكره المصنف في الوسيط 1/ 264 - 265، وابن عطية في المحرر 2/ 84، والسيوطي في الدر 1/ 418 وزاد نسبته لعبد بن حميد. وانظر: العجاب: 306.

(4) أخرجه الطبري في تفسيره 1/ 165. وذكر سفيان الثوري في تفسيره أن الآية نزلت في عمر.

وأخرجه عبد الرزاق في التفسير 1/ 310 (185) عن قتادة، وَلم يسمِّ الصَّحَابِيّ، وابن أبي حاتم في التفسير 1/ 315 (1673) عن معاذ بن جبل،وفي 1/ 316 (1677) عن كعب بن مالك.

وذكر هَذَا السمرقندي في بحر العلوم 1/ 186، وابن كثير في تفسيره 1/ 304، وابن حجر في العجاب: 315، والثعالبي في تفسيره 1/ 391، والسيوطي في لباب النقول: 34، وفي الدر 1/ 476 وزاد نسبته لابن المنذر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت