قال الحسن: علم الله حاجة الرجل إلى امرأته وحاجة المرأة إلى بعلها، فأنزل الله تعالى في ذلك قوله تَعَالَى (1) : {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ} إلى آخر الآية [البقرة: 232] .
قال: فسمع ذلك مَعقِل بن يسار فقال: سمعًا لربي وطاعة، فدعا زوجها فقال: أزوجك وأكرمك. فزوجها إياه (2) .
(96) أخبرنا سعيد بن مُحَمَّد بن أحمد الشاهد، قَالَ: أخبرنا جدي، قَالَ: أخبرنا أبو عمرو الحيري، قَالَ: حدثنا مُحَمَّد بن يَحْيَى، قَالَ: حدثنا عمرو بن حماد، قَالَ: حدثنا أسباط، عن السُّدي، عن رجاله قَالَ: نزلت في جابر بن عبد الله الأنصاري، كانت له بنت عم فطلقها زوجها تطليقةً، فانقضت عدتها ثُمَّ رجع يريد رجعتها فأبى جابر، وقال: طلقت ابنة عمنا ثُمَّ تريد أن تنكحها (3) ؟ وكانت المرأة تريد زوجها قَد رضيته (4) / 22 أ /، فنزلت هَذِهِ (5) الآية (6) .
قوله - عز وجل: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لأَزْوَاجِهِمْ…الآية} [البقرة: 240] .
(1) فِي (س) و (ه) : «القرآن» .
(2) تخريجه في الحَدِيْث الذي قبله.
(3) بعد هذا في (س) (ه) : «الثانية» .
(4) في (ص) : «ورضيت» ، وفي (ه) : «رضيت به» .
(5) فِي (س) و (ه) : «فيهم» .
(6) أخرجه الطبري فِيْ تفسيره 2/ 486 وذكره السيوطي فِيْ الدر المنثور 1/ 686 وزاد نسبته لابن المنذر.