فهرس الكتاب
قَالَ: أخبرنا الحسين بن مُحَمَّد بن مصعب، قَالَ: حدثنا يَحْيَى بن حكيم، قَالَ: حدثنا بن أبي عدي، عن شُعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عَبَّاس قَالَ: كانت المرأة من نساء الأنصار تكون مِقْلاةً (1) فتجعل على نفسها إن عاش لها ولد أن تُهَوِّدَهُ، فلما أُجلِيت النَّضير كان فيهم من أبناء الأنصار، فقالوا: لا ندع أبنائنا. فأنزل الله تعالى: {لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ} (2) [البقرة: 256] .
(99) أخبرنا مُحَمَّد بن موسى بن الفضل، قَالَ: حدثنا مُحَمَّد بن يعقوب، قَالَ: حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قَالَ: حدثنا وهب بن جرير، عن شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عَبَّاس في قوله تعالى: {لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} قَالَ: كانت المرأة من الأنصار لا يكاد يعيش لها ولد، فتحلف لئن عاش لها ولدٌ لَتُهَوِّدَنَّه، فلما أُجلِيت بنو النَّضير إذا فيهم أُناسٌ من أبناء الأنصار، فقالت الأنصار: يا رَسُول الله، أبناؤنا، فأنزل الله تعالى: {لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} .
قَالَ سعيد بن جبير: فمن شاء لحق بهم، ومن شاء دخل في الإسلام (3) .
وَقَالَ مجاهدٌ: نزلت هذه الآية في رجلٍ من الأنصار كان له غلامٌ أسودٌ يقال له: صُبَيحٌ، وكان يكرهه على الإسلام.
(1) المقلاة: الَّتِيْ لا يعيش لها، وأصله مِنْ القلت وهو الهلاك.
(2) صَحِيْح أخرجه أبو داود (2682) ، والنسائي في الكبرى (11047) وفي التفسير،له 1/ 273 (68) ، والطبري في التفسير 3/ 14، وابن أبي حاتم في التفسير 2/ 493 (2609) ، والنحاس في ناسخه:76، وابن حبان (140) ، والبيهقي 9/ 186 من طرقٍ: عن شعبة، به. وذكره السيوطي في الدر 2/ 20 وزاد نسبته لابن المنذر وابن مردويه.
(3) تقدم تخريجه في الذي قبله.