الصفحة 2 من 820

والقرآن الكريم آخر الكِتَب؛ لذا فقد اشتمل على العلوم والمعارف النافعة الماتعة، وإن من تلك العلوم علم التفسير الْذَّي نشأ منه علم أسباب نزول القرآن، وهو أحد أنواع العلوم التي بحثت فِي مباحث علوم القرآن.

وهذا النوع من العلوم كبير المقدار وله أهمية كبيرة؛ لأنه يعين عَلَى تفسير الآية. وقد أُلِّفَتْ في هذا الفن كتب كثيرة متعددة كَانَ أهمها وأكثرها شيوعًا كِتَاب الواحدي.

والإمام الواحدي

أول من ألف كتابًا شاملًا يضم أكثر ما قيل فِي تفسير الآية من سبب النزول وَهُوَ أكثر كَتَبَ الباب شيوعًا وانتشارًا وتداولًا بَيْنَ أهل العِلْم والمختصين، وَقَدْ اعتنى بِهِ أهل العِلْم قديمًا وحديثًا.

طبعات الكتاب

وعلى الرغم من أهمية الكتاب ونفاسته فإنه لم يطبع طبعة علمية محققةً تجلى نص الكتاب وتجعله سليمًا قويمًا، ويكون تحقيقه تحقيقًا علميًا رصينًا رضيًا عَلَى الرغم من أَنَّ الكتاب قَدْ طبع طبعات عديدة لكنها كلها كَانَتْ غير جيدة بل ملفقة لعدة روايات. إذ إنَّ الكتاب لم يطبع عَلَى رواية واحدة. من هنا شمرنا عَنْ ساعد الجد فبحثنا فِي خزائن المخطوطات.

جوهرة نفيسة

حتى وقفنا على ثلاث من النسخ أحدها جوهرة نفيسة عتيقة مضبوطة متقنة فِي خزانة مكتبة أوقاف بغداد حرسها الله، برقم (2369) وهي رواية الأرغياني.

الأرغياني وروايته

وإن من نعم الله علينا وعميم إحسانه إلينا أن وقفنا عَلَى النسخ الخطية لإحدى أهم روايات الكتاب. وهي رواية الشيخ الإمام بدر الإسلام أبي نصر مُحَمَّد بن عبد الله الأرغياني (1) .

(1) ترجمته فِي الأنساب 3/ 35 (4254) ، ومعجم البلدان 2/ 742، وطبقات الشافعية الكبرى 6/ 108 (639) للسبكي، وطبقات الشافعية 2/ 309 (279) لابن قاضي شهبة، وشذرات الذهب 4/ 89.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت