الصفحة 203 من 820

وَقَالَ ابن عَبَّاس، وسعيد بن جبير، والسدي: لما اتخذ الله إبراهيم خليلًا استأذن ملك الموت ربه أن يأتي إبراهيم فيبشره بذلك، فأتاه وقال: قَد (1) جئتك أُبشرك بأن الله تعالى اتخذك خليلًا، فحمد الله تَعَالَى، وقال: ما علامة ذَلِكَ؟ فَقَالَ: أن يجيب الله دعاءك، ويحيى الله (2) الموتى بسؤالك. ثُمَّ انطلق وذهب، فَقَالَ إبراهيم: رب أرني كيف تحيى الموتى؟ قال: أولم تؤمن؟ قال: بلى ولكن ليطمئن قلبي بعلمي أنك تجيبني إذا دعوتك، وتعطيني إذا سألتك واتخذتني (3) خليلًا (4) .

قوله - عز وجل: {الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ … الآية} [البقرة: 262] .

قَالَ الكلبي (5) : نزلت في عثمان بن عفان، وعبد الرحمن بن عوف، أما

عبد الرحمن بن عوف فإنه جاء إلى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - بأربعة آلاف درهم صدقة، فَقَالَ: كَانَ عندي ثمانية آلاف درهم فأمسكت منها لنفسي وعيالي أربعة آلاف درهم، وأربعة آلاف أقرضتها ربي. فَقَالَ لَهُ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم: «بارك الله لك فيما أمسكت، وفيما أعطيت» .

وأما عثمان (6) - رضي الله عنه - فَقَالَ: عليَّ جِهازُ من لا جِهازَ له في غزوة"تبوك"، فجهز المسلمين بألف بعير بأقْتَابها وأحْلاسِها، وتصدق بِرُومَة-رَكيَّة كانت له- على المسلمين،

فنَزلت فيهما هذه الآية.

(1) سقطت من (س) و (ه‍) .

(2) سقطت من (س) و (ه‍) .

(3) فِي (س) و (ه‍) : «إنك اتخذتني» .

(4) أخرجه الطبري 3/ 48 - 49، وابن أبي حاتم 2/ 507 - 508 (2689) من حَدِيْث السدي، وانظر: الدر المنثور 2/ 33.

(5) ذكره البغوي في التفسير 1/ 360، والسمرقندي 1/ 228، وابن الجوزي في زاد المسير 1/ 316، ونسبه لابن السائب ومقاتل. وزاد الحافظ في العجاب: 450 نسبته إلى الثعلبي.

(6) في (ب) : «عثمان بن عفان» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت