الصفحة 202 من 820

(102) أخبرنا أبو نعيم الأصفهاني فيما أذن لي بروايته (1) ، قَالَ: حدثنا عبد الله بن مُحَمَّد بن جعفر، قَالَ: حدثنا مُحَمَّد بن سهل، قَالَ: حدثنا سلمة بن شبيب، قَالَ: حدثنا إبراهيم بن الحكم بن أبان / 23 أ /، قَالَ: حدثنا أبي قَالَ: كنت جالسًا مَعَ عكرمة عند الساحل، فَقَالَ عكرمة: إن الذين يغرقون في البحار تَقَسَّم الحيتان لحومهم، فلا يبقى منهم شيء إلا العظام، فتلقيها الأمواج على البر فتصير حائلةً نَخِرَةً، فتمر بها الإبل فتأكلها فتبعر، ثم يجيء قومٌ فيأخذون ذلك البعر فيوقدون فتخمد تلك النار، فتجيء ريحٌ فتسفي ذَلِكَ الرماد على الأرض، فإذا جاءت النفخة خرج أولئك وأهل القبور سواء، وذلك قوله تعالى: {فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ} (2) [الزمر: 68] .

وَقَالَ مُحَمَّد بن إسحاق بن يسار: إن إبراهيم لما احتج على نمروذ فقال:

ربي الذي يحيى ويميت. قَالَ (3) نمروذ: أنا أُحيي وأُميت؛ ثُمَّ قتل رجلًا وأطلق رجلًا، وقَالَ (4) : قَدْ أمت ذَلِكَ وأحييت هَذَا. قَالَ لَهُ إبراهيم: فإن الله يَحْيَى بأن يرد الروح إِلَى جسد ميت، فَقَالَ لَهُ نمروذ: هَلْ عاينت هَذَا الَّذِي تقوله، فَلَمْ يقدر أن يَقُوْل: نعم رأيته، فانتقل (5) إِلَى حجة أُخرى، ثُمَّ سأل ربه أن يريه إحياء الموتى لكي يطمئن قلبه عِنْدَ الاحتجاج، بأن (6) يَكُوْن مخبرًا عن مشاهدة وعيان (7) .

(1) فِي (س) و (ه‍) : «في روايته» .

(2) عزاه السيوطي في الدر 7/ 225 لعبد بن حميد.

(3) فِي (س) و (ه‍) : «وقال» .

(4) فِي (س) و (ه‍) : «قال» .

(5) في (ه‍) : «فتنقل» .

(6) فِي (س) و (ه‍) : «فإنه» .

(7) حياة الحيوان 1/ 300.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت