الصفحة 213 من 820

بلغنا - والله أعلم - أنَّ هذه الآية نزلت في بني عَمْرو بن عمير بن عوف، مِنْ ثقيف، وفي بني المغيرة (1) ، مِنْ بني مخزوم، وكانت /25 أ/ بنو المغيرة يربون لثقيف، فَلَمَّا أظهر الله تَعَالَى رسوله (2) عَلَى مكة وضع يومئذٍ الربا كله فأتى بنو عمرو بن عمير، وبنو المغيرة إلى عتاب بن أسيد، وَهُوَ عَلَى مكة، فَقَالَ بنو المغيرة: ما جعلنا أشقى الناس بالربا؟ وضع عَن الناس غيرنا. فَقَالَ بنو عَمْرو بن عمير: صولحنا عَلَى أن لنا ربانا. فكتب عتَّاب في ذَلِكَ إِلَى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فنزلت هذه الآية والتي بعدها: {فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} [البقرة:279] فعرف بنو عمرو أن لايَدَانِ (3) لهم بحرب مِنْ الله ورسوله. يقول الله تعالى: {وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ} فتأخذون أكثر {وَلا تُظْلَمُونَ} [البقرة:279] فَتُبْخِسون منه.

(1) في (ب) : «وفي المغيرة» .

(2) سقطت من (ب) .

(3) في (ص) : «أن لا بد» ، أو معنى «لا يدان» ، أي: لا قدرة ولا طاقة. انظر: النهاية 5/ 293.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت