الصفحة 214 من 820

وَقَالَ عطاء وعكرمة (1) : نزلت هذه الآية في العباس بن عَبْد المطلب وعثمان بن عفان، وكانا قد أسلفا في التمر، فلما حظر الجذاذ قَالَ لهما صاحب التمر: لايبقى لي ما يكفي عيالي إن (2) أنتما أخذتما حقكما (3) كله، فهل لكما أن تأخذا النصف وتؤخرا النصف وأضعف لكما؟ ففعلا. فلما حلَّ الأجل طلبا الزيادة، فبلغ ذَلِكَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فنهاهما وأنزل الله تعالى هذه الآية، فسمعا وأطاعا وأخذا رؤوس أموالهما.

وَقَالَ السّدي (4) : نزلت في العباس وخالد بن الوليد، وكانا شريكين في الجاهلية، يسلفان في الربا، فجاء الإسلام ولهما أموال عظيمة في الربا، فأنزل الله تعالى هذه الآية فَقَالَ النبي - صلى الله عليه وسلم: «ألا إن كل ربًا من ربا (5) الجاهلية موضوعٌ وأول ربًا أضَعُهُ ربا العباس ابن عبد المطلب» (6) .

قوله - عز وجل: {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ} [البقرة: 280] .

(1) ذكره البغوي في تفسيره 1/ 386، وابن الجوزي في زاد المسير 1/ 332.

(2) في (س) و (ه‍) : «إذا» ، وما أثبت موافق لما في العجاب.

(3) في (س) و (ه‍) : «حظكما» ، وما أثبت موافق لما في العجاب.

(4) أخرجه الطبري في تفسيره 3/ 106، وابن أبي حاتم في تفسيره 2/ 548 (2913) . وذكره البغوي في تفسيره 1/ 386.

(5) من ربا» ساقطة من (ب) .

(6) الشطر المرفوع من هَذَا الْحَدِيْث ورد في حَدِيْث سليمان بن عَمْرو بن الأحوص، عن أبيه.

أخرجه أبو داود (3334) ، وابن ماجه (3055) ، والترمذي (3087) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت