الصفحة 228 من 820

قَالَ: «ضربت ضربتي الأولى فَبَرَقَ الَّذِي رأيتم، أضاءت لي مِنْهَا قصور الحيرة ومدائن كسرى، كأنها أنياب الكلاب، وأخبرني (1) جبريل - عليه السلام - أن أمتي ظاهرةٌ عَلَيْهَا، ثُمَّ ضربت ضربتي (2) الثانية فبرق (3) لي (4) الَّذِي رأيتم، أضاءت لي مِنْهَا القصور الحمر مِنْ أرض الروم، كأنها أنياب الكلاب، وأخبرني جبريل - عليه السلام - أن أمتي ظاهرةٌ عَلَيْهَا، ثُمَّ ضربت ضربتي الثالثة، فبرق الَّذِي رأيتم، أضاءت لي مِنْهَا قصور صنعاء كأنها أنياب الكلاب، وأخبرني جبريل - عليه السلام - أن أمتي ظاهرةٌ عَلَيْهَا، فابشروا» . فاستبشر المسلمون، وقالوا: الحمد لله موعد صدقٍ، وعدنا النصر بَعْدَ الحفر. فَقَالَ المنافقون: ألا تعجبون (5) يمنيكم ويعدكم الباطل، ويخبركم أنَّهُ يبصر مِنْ يثرب قصور الحيرة ومدائن كسرى، وإنها تفتح لكم، وأنتم إِنَّمَا تحفرون الخندق مِنْ الفرق، لا (6) تستطيعون أن تبرزوا للقتال (7) ! قَالَ: فأنزل الله تَعَالَى القرآن (8) : {وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلاَّ غُرُورًا} [الأحزاب: 12] ، وأنزل الله تَعَالَى في هَذِهِ القصة، قوله (9) : {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ…الآية} (10)

(1) في (س) و (ه‍) : «وأخبرني» .

(2) لم ترد في (ب) .

(3) في (ص) : «البرق البرق» .

(4) لَمْ ترد في (س) و (ه‍) .

(5) بعد هذا في (ص) : «مِنْ رجل» .

(6) في (س) و (ه‍) : «ولا» .

(7) لَمْ ترد في (س) و (ه‍) .

(8) في (س) و (ه‍) : «فنزل القرآن» .

(9) في (ب) : «وأنزل الله هَذِهِ الآية» .

(10) إسناده ضَعِيف جدًا؛ بسبب كَثِيْر بن عَبْد الله بن عَمْرو بن عوف المزني، وانظر: تهذيب الكمال 24/ 137 - 140، والجامع الكبير للترمذي 4/ 410، وتهذيب التهذيب 8/ 421 - 423.

والحديث رَوَاهُ الحَاكِم في المستدرك 3/ 598 بلفظ مختصر، ومن طريقه أخرجه البَيْهَقِيّ في دلائل النبوة 3/ 418 بسياق نحو ما ذكره الواحدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت