فهرس الكتاب
وقال آخرون: إن أولياء الشهداء كانوا إذا أصابتهم نعمةٌ أو سرورٌ تحسروا وقالوا: نحن في النعمة والسرور وآباؤنا وأبناؤنا وإخواننا في القبور، فأنزل الله - عز وجل - هذه الآية تنفيسًا عنهم، وإخبارًا عن حال قتلاهم (1) .
قوله - عز وجل: {الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ ... الآية} [آل عمران: 172] .
(149) أخبرنا أحمد بن إبراهيم المقرئ، قَالَ: أخبرنا شعيب بن محمد، قَالَ: أخبرنا مكي بن عبدان حدثنا أبو الأزهر، قَالَ: حدثنا رَوح، قَالَ: حدثنا أبو (2) يونس القشيري، عن عمرو بن دينار: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استنفر الناس بعد أحدٍ حين انصرف المشركون، فاستجاب له سبعون رجلًا؛ فطلبهم (3) ، فلقي أبو سُفْيَان عيرًا من خُزَاعة فَقَالَ لهم: إن لقيتم محمدًا يطلبني فأخبروه أني في جمعٍ كثيرٍ. فلقيهم النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - فسألهم عن أبي سُفْيَان فقالوا: لقيناه في جمعٍ كَثِيْر، ونراك في قلَّةٍ، ولا نأمنه عليك. فأبى رَسُوْل الله - صلى الله عليه وسلم - إلا أن يطلبه، فسبقه أبو سُفْيَان فدخل مكة، فأنزل الله تَعَالَى فيهم: {الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ} [آل عمران: 172] حَتَّى بلغ {فَلا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} (4) [آل عمران: 175] .
(1) أورده ابن حجر في العجاب:569 ونسبه للثعلبي، عن بعضهم.
(2) في (ب) : «شعبة أَبُو» .
(3) في (س) و (ه) : «قَالَ: فطلبهم»
(4) إسناده ضعيف لإرساله.