(152) أخبرنا عبد القاهر بن طاهر، قَالَ: أخبرنا أبو عمرو بن مطر، قَالَ: أخبرنا جعفر بن الليث الزِّيادي (1) ، قَالَ: حدثنا أبو حذيفة موسى بن مسعود، قَالَ: حَدَّثَنَا شبلٌ، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال (2) : نزلت في اليهود، صكَّ أبو بكرٍ - رضي الله عنه - وجه رجلٍ منهم، وهو الذي قال: إن الله فقير ونحن أغنياء. قال شبلٌ: بلغني أنه فنحاص اليهودي، وهو الذي قال: يد الله مغلولة (3) .
قوله - عز وجل: {الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا ... الآية} [آل عمران: 183] .
قال الكلبي: نزلت في كعب بن الأشرف، ومالك بن الضيف، ووهب بن يهوذا، وزيد بن التابوه، وفنحاص بن عازورا، وحُيَيِّ بن أخطب؛ أتوا النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: أتزعم (4) أن الله بعثك إلينا رسولًا، وأنزل عليك كتابًا، وأن الله قَدْ عهد إلينا في التوراة أن لا نؤمن برسولٍ (5) يزعم أنَّهُ من عِنْدَ الله حَتَّى يأتينا بقربانٍ تأكله النار، فإن جئتنا بِهِ صدقناك. فأنزل الله تَعَالَى هَذِهِ الآية (6) .
قوله - عز وجل: {وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيرًا} [آل عمران: 186] .
(1) في (ه) : «الروذباري» ، وهو خطأ، راجع: اللباب 1/ 515.
(2) هذا مرسل. أخرجه الطبري 4/ 195، وزاد السيوطي في الدر 2/ 397 نسبته إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(3) وردت العبارة في (ب) هكذا: «أن فنحاس اليهودي هُوَ الَّذِي قَالَ: إن يد الله مغلولة» .
(4) في (س) و (ه) : «تزعم» .
(5) في (س) و (ه) : «الرَّسُوْل» .
(6) ذكره ابن حجر في العجاب:583، وعزاه للثعلبي.