(153) أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد الفارسي، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن عبد الله ابن حمدون، قَالَ: أخبرنا أبو حامد أحمد بن الحسن، قَالَ: حدثنا مُحَمَّد بن يَحْيَى، قَالَ: حدثنا أبو اليمان، قَالَ: حدثنا شعيب، عن الزهري، قَالَ: أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه - وكان من أحد الثلاثة الذين تِيبَ عَلَيْهِمْ: أن كعب بن الأشرف اليهودي كان شاعرًا، وكان يهجو النبي - صلى الله عليه وسلم - ويحرض عليه كفار قريش في شعره. وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - قدم المدينة وأهلها أخلاطٌ؛ مِنْهُمْ المسلمون، ومنهم المشركون، ومنهم اليهود. فأراد النَّبِيّ أن يستصلحهم كلهم، وَكَانَ المشركون واليهود يؤذونه ويؤذون أصحابه أشد الأذى، فأمر الله تَعَالَى نبيه - صلى الله عليه وسلم - بالصبر عَلَى ذَلِكَ وفيهم أنزل الله تَعَالَى: {وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ …الآية} (1)
[آل عمران: 186] .
(1) إسناده صحيح. أخرجه أبو داود (3000) عن محمد بن يحيى، بهذا الإسناد.