الصفحة 322 من 820

نزلت في عثمان بن طلحة (1) الحجبيّ ، من بني عبد الدار، كان سادِن الكعبة، فلما دخل رَسُوْل الله - صلى الله عليه وسلم - مكة يوم الفتح ، أغلق عثمان باب البيت وصعد السطح ، فطلب رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - المفتاح ، فقيل: إنه مع عثمان ، فطلب منه ، فأبى وقال: لو علمت أنه رَسُول الله لَمْ أمنعه (2) المفتاح، فلوى عليُّ بن أبي طالب يده وأخذ منه المفتاح وفتح الباب فدخل رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - البيت وصلى فيه ركعتين ، فلما خرج سأله العباس أن يعطيه المفتاح ويجمع (3) لَهُ بَيْنَ السقاية والسِّدَانة فأنزل الله تعالى هذه الآية ، فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليًا أن يرد المفتاح إلى عثمان ويعتذر إليه ، ففعل ذَلِكَ عليٌّ ، فقال لَهُ عثمان:

يا عليُّ، أكرهت وآذيت ثم جئت ترفق ! فقال: لقد أنزل الله تعالى في شأنك، وقرأ عَلِيهِ هذه الآية فَقَالَ عثمان: أشهد أن مُحَمَّدًا رسول الله ؛ وأسلم ، فجاء جبريل - عليه السلام - وَقَالَ: « ما دام هَذَا البيت فإن المفتاح والسدانة في أولاد عُثْمَان » . وَهُوَ اليوم في أيدهم (4)

(1) في ( ص ) : « بن أبي طلحة » ، والصواب كما في ( ب ) : انظر: تقريب التهذيب (4482) .

(2) في ( س ) و ( ه‍) : « لما منعته » .

(3) في ( س ) : « ليجمع » ، وفي العجاب: « فيجمع » .

(4) انظر: الوسيط 2/69 ، وتفسير البغوي 1/648 . =

= قال ابن حجر في الإصابة 2/452: « أسلم عثمان بن طلحة بن أبي طلحة في هدنة الحديبية ، وهاجر مع خالد بن الوليد وشهد الفتح مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فأعطاه مفتاح الكعبة... وقد وقع في تفسير الثعلبي بغير سند في قوله تعالى: { إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ } أن عثمان إنما أسلم يوم الفتح ، بعد أن دفع لَهُ النبي - صلى الله عليه وسلم - مفتاح البيت. وهذا منكر. والمعروف أنه أسلم وهاجر مَعَ عمرو بن العاص وخالد بن الوليد... » .

وَقَالَ في العجاب: 642: « أورده الثعلبي بغير سند جازمًا به ، وتلقاه عنه غير واحد منهم الواحدي.وفيه زياداتٌ منكرة منها أن المحفوظ أن إسلام عثمان بن طلحة كان قبل الفتح بمدة قدم هو وعمرو بن العاص وخالد بن الوليد فأسلموا جميعًا بين الحديبية والفتح.ومنها أنه أغلق الباب ، وصعد السطح ، والمعروف في كتب السير أن المفتاح كان عند أمه ، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما طلب منه المفتاح امتنعت أمه من دفعه فدار بينهما في ذلك كلام كثير ، ثم كيف يلتئم قوله لوى عليٌّ يده مع كونه فوق السطح! ثم قد أسند الطبري ، عن مكحول في قوله تعالى: { وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ } قال هم أهل الآية التي قبلها { إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا } إلى آخر الآية » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت