(178) أخبرنا أحمد بن /43 ب/ إبراهيم المقرئ ، قَالَ: أخبرنا سفيان (1) بن مُحَمَّد ، قال: أخبرنا مكي بن عبدان ، قال: حَدَّثَنَا أبو الأزهر ، قال: حدثنا روحٌ ، قال: حَدَّثَنَا سعيد ، عن قتادة ، قال: نزلت هذه الآية في كعب بن الأشرف وحُيَيِّ بن أخطب - رجلين من اليهود من بني النَّضير-لقيا قريشًا بالموسم فَقَالَ لهما المشركون: أنحن أهدى أم محمدٌ وأصحابه ، فإنا أهل السدانة والسقاية وأهل الحرم ؟ فقالا: بَلْ أنتم أهدى من محمدٍ ، وهما يعلمان أنهما كاذبان ، إِنَّمَا حملهما عَلَى ذَلِكَ حسد النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - (2) وأصحابه ، فأنزل الله تَعَالَى: { أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا } (3) [النساء: 52] فَلَمَّا رجعا إِلَى قومهما قَالَ لهما قومهما: إن محمدًا يزعم أنَّهُ قَدْ (4) نزل فيكما كَذَا وكذا ، فقالا: صدق، والله ما حملنا عَلَى ذَلِكَ إلا بغضه وحسده.
قوله - عز وجل: { إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا } [النساء: 58] .
(1) في ( ب ) : «شعيب » .
(2) في ( س ) و ( ه) : « مُحَمَّد » .
(3) أخرجه الطبري في التفسير 5/135 ، وابن أبي حاتم 3/977 (5459) . ونسبه السيوطي في الدر المنثور 2/564 لعبد بن حميد وابن المنذر .
(4) لم ترد في ( ص ) .